عمر سعلي -رد “مقتضب” على تصريحات المسكون بعقدة الخطابي المسمى ” أحمد الدغرني”.

عمر سعلي -رد “مقتضب” على تصريحات المسكون بعقدة الخطابي المسمى ” أحمد الدغرني”.
لم نتفاجئ مطلقا بخرجة هذا الرجل ، كما أننا دائما ما نتوقع ونعرف أن هناك من يأمل في ” أسلمة تعبيراتنا الممانعة ” سواءا بحسن نية نتيجة التأثر بالمرجعيات العابرة للحدود أم من لدن المتذاكين المغامرين الذين يبحثون عن التقوي الـأمني والسياسي على حساب حساسية منطقتنا ،وفي الضفة الأخرى يقف من يقف،من أهل  الاسترزاق الخارجي والداخلي أولئك الممتهنون للنضال قولا، المتخلفة مفاهيمهم ومعرفتهم عن المعطيات التي يلتمعها الواقع المتحرك باستمرار، أقصد البرجوازية الأمازيغية فكرا وممارسة ، المنفصلة تمام الانفصال عن الواقع وعن عموم الكادحين “الأمازيغ” الذي اكتووا بنار الاستغلال وسرقة الأراضي ، سواء تلك التي استولى عليها الزايغ ” المحجوبي أحرضان ” أو تلك التي أخذتها العائلات “الاكس ليبانية” ، والاثنيين من وجهة نظرنا نصنفهم في نفس المقام ، أعداء للشعب ، لكل الشعب ، أعداء للثقافة ، لكل الثقافة .
انتباهي للكلام المنسوب للدغرني (المعرف لغة وليس اصطلاحا )،المسكون بعقدة قديمة ازاء ارث ومدرسة الخطابي ،المدرسة التي لم تترك نافذة ولا مدار قرن لأي كان مهما حصدت معرفته من نقرات الاعجاب ،بأن يحرف أو يشوش على صرح هذه التجربة العظيمة، بكليتها أو من أي الاتجاهات أراد وعلى جميع تمثلاتها..، وهذا الذي جاء  يقول  بأن تجربة اتحاد قبائل الريف كانت امارة اسلامية و قائدها السيد مولاي موحند كان بمثابة “مجاهد سلفي ” متجاهل أوجاهل  تمام الجهل للتاريخ السياسي و الثقافي لبلده وللسوسيولوجية الريفية أيضا، وهو الذي يدعي المامه بالعلوم الانسانية والتاريخ ، وهنا تكمن المأساة ، فمولاي موحند صحيح يا “دغرني ” أنه كان فقيها ومؤمنا وهذا لا نقاش فيه ما دمت نسمع عنك تدعي احترام الخصوصية والحرية الشخصية ،وسأزيدك أن أجدادنا مسلمون ،والدين نفسه كان أحد أبرز دعائم المقاومة اضافة الى الشرف والعرض والكرامة والأرض ومعطيات سيكولوجية أخرى التي كانت عاملا في انبثاق المقاومة بالشكل الذي قرأت عنه ،واذا كانت هذه التجربة “امارة “وقائدها سلفي  فلماذا لم يطلب من اليهود الذين عاشوا بيننا تقديم  الجزية أو حتى يقاتلوهم ويخرجهم من ديارهم ؟ فهؤولاء يا “الدغرني ” كانوا مؤتمنون أشد الائتمان على تجارتهم ومحترمون في سكناهم وعاداتهم في مشهد قل نظيره من التاريخ ،وهذا التاريخ نفسه شهد على الخطابي وهو يشيد بدور المرأة في المقاومة بمعركتها الأدبية والفنية العظيمة كما سجل عليه أيضا وهو يوصي أحد رجالاته من المقاومين بأن يلتفتوا متى سمح له ظرف الحرب الى نسج الحرائر الريفيات من أهازيج بديعة وأبيات مميزة ، فأي “قائد سلفي ” تتحدث عنه يا هذا ؟ واذا كنت تقصد الاسلام السياسي فمولاي موحند كان منتميا للمقاومة  فقط وليس منتميا للجماعة التي على شاكلة الاخوان المسلمين مثلا الذين يؤمنون برابط واحد وحيد الذي هو الانتماء للجماعة، فانتماء مولاي موحند تلخصه مقولته هذه “انتصار الاستعمار ولو في أقصى الأرض هو هزيمة لنا ،وانتصار الحرية في أي مكان هو انتصار لنا  “ولم يقول اذا انتصر الاسلام على الملحدين أو يقول اذا انتصر العمريون على الصفويون ، فهناك فرق ، فالمقاومة الشريفة المتقدمة والعظيمة تؤمن بالانسان ، بحرية الانسان وكرامة الانسان، هي فقط تقاسم العداء لعدو الانسان وتقاسم التعاطف والتعاون لمقاوم الظلم والاستعمار ، صديق الانسان،وهكذا كان النضال الريفي وهكذا أمن الخطابي بالأممية والانسانية جمعاء فكيف تكذبني والقائد قال ” إذا كانت لنا غاية في هذه الدنيا فهي أن يعيش كافة البشر،مهما كانت عقائدهم وأديانهم وأجناسهم ، في سلام وأخوة “.
سأكتفي بهذا القدر يا عزيزي وانك أمام جبال لا ولن تزحزحها الرياح .
loading...
2016-05-05 2016-05-05
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي