تحليل…الاخطاء العشر الكبرى للاستاذ الدغرني!

أبانت الخرجات الاخيرة للاستاذ الدغرني عن هيمنة السلوك الانفعالي عليه و الافتقار للدقة و التمحيص إزاء ما يدلي به و ذلك ناتج إما عن فوبيا للريف و لرموزه و إما عن خطوة استباقية لمحاولة زعزعة الصف الامازيغي الريفي الذي فشل السيد الدغرني في إركابه في PDAM من قبل و في حزب التفاحة الان ، فسقط في مطبات الشعبوية و السوقية في تعامله مع تحليل الوضع و الفعل السياسيين الريفيَين من خلال:

   اولا: التطاول على الشهداء و الرموز الريفية عبر المس بسيرة مولاي موحند و محاولة نزع صفة الشهيد عنه بدعوى انه” فقط رجل حرب و فقيه سلفي” حسب تعبيره ، هنا يكون السيد الدغرني قد استعان بنفس الاساليب القومجية للعروبيين بالتعامل بانتقائية مع المعطيات التاريخية و الاستعانة بالتلفيقات العروبية لتأكيد و تعزيز فكرة ولدت ميتة يحاول اثباتها بوهمية كبيرة ، فمولاي موحند رجل دولة قبل ان يكون رجل حرب ، و رئيس دولة تم توكيل سفير لها لدى عصبة الامم في العشرينات و تنصيصه في بيان الجمهورية عن اختلاف الخصوصيات الثقافية و اللغوية للريف عن باقي المناطق ينم عن فهم الخطابي لمحددات الهوية الريفية التي كرسها في منظومته التعليمية انذاك ، و من جهة ثانية فالسيد الدغرني تناسى ان اعتبار الحركة الامازيغية للخطابي شهيدا نابع من كون الخطاب الامازيغي تحرريا ذو هدف تحريري و هو نفس مرتكز الفكر الخطابي ، أما تقزيمه لمولاي موحند في الإمامة ينم عن عمه و عمي مقيت فالخطابي شرح بنفسه اسباب ذلك و اعتبرها اداة للحشد و قد سبقه اليها اتاتورك و كما ان استخدام الدين هو خطوة توحيدية و تكتيك معروف في ادبيات المقاومة فحتى الستالينية فمثلا استعانت بالكنيسة في مرحلتها الاولية لتوحيد الجموع ، لذلك فالتعامل بانتقائية مع مرحلة دولة الخطابي من لدن الدغرني هو ضرب في مطلب الحركة الامازيغية المطالب باعادة كتابة التاريخ الوطني باقلام علمية ، و ما يؤكد ذلك هو تصريحه بالحرف انه لا داعي لنبش ماضي العشرينات ما دمنا في 2016 و عندما اشرت اليه انه متناقض مع نفسه عندما يتحدث عن تجربة سان اوغسطين الذي عاش في 242 ق.م. و يتحاشى الحديث عن مرحلة العشرينات ، اعتبر سؤالي استفزازا و بهذا يكون استاذنا المحترم قد استخدم آلية العزل فيما يتعلق بسيرورة ااخطابي و بدل التركيز على مشروعه الذي بلوره على الارض فضل ان يستدل بما نشر في الاهرام و ما قاله الغير عن الخطابي بعد نزوله بمصر..

  ثانيا: محاولة تخوين مناضلي الريف و ادعاءه ان من يطالب بالحكم الذاتي و تقرير المصير ادوات يتم توجيهها بالاقمار الاصطناعية و أننا نتلقى المقابل و الاجرة النضالية هي محاولة صريحة لاسترداد ثقافة صكوك النضال على نفس شروط صكوك الغفران لدى الكنيسة ، فإما ان تكون مع افكار سي احمد و منها التفاحة حلا سياسيا للامازيغية و اما انت خائن ، ما تغافله الاستاذ الدغرني هو كون مناضلي الحكم الذاتي هم ابناء الحركة الامازيغية و خريجيها و هم من انشط الفاعلين ميدانيا في معارك الحركة الامازيغية بالريف و في الشارع ، و للاسف لم يتوفق الاستاذ في فهم البنية الفهمية للحركة الامازيغية الريفية ، فلو كنا متآمرين و خونة لفضحنا اصدقاؤنا المناضلين بالريف الذين يعرفوننا جيدا و نشاركهم الهم و القضية و لن ينتظروا زيارته من الرباط لكشف المستور عن هكذا أمر.

  ثالثا: ادعاؤه انه يمتلك لوائح و اسماء الكل يثير اسئلة كبرى ، إذ كان من واجبه النضالي لو كان غيورا على القضية ان يكشف هذه الاسماء ليعرف الريفيون هؤلاء البياعة ، اما التلويح بالكشف فهي اداة متجاوزة اكل عليها دهر المراوغة و شرب ، ثم ان خطورة ادعاء اللوائح تكمن في السؤال عن الطريقة التي حصل عليها علما ان هكذا معلومات لا تكون الا في اجهزة و مكاتب مخابرات الدولة ، و ان التستر عليها و عدم كشفها هو ضرب للقضية بعدم تنوير الرأي العام و تحذيرهم من مندسين لا يوجدون الا في مخيلة استاذنا الفاضل.

رابعا: محاولة تأطير الجموع و حثهم على التفطن لمساعي المخزن في ضرب الامازيغية و دعوتهم للالتحاق بالتجديد و الانصاف هو تناقض صارخ ، اذ كيف يمكن تحرير شعب_من منطلق ثوابت الخطاب الامازيغي_ عبر حشدهم الى دكان سياسي خاضع لشروط عملية سياسية لا ديمقراطية ، و هنا سنكون في حالة تضاد نحن الذبن ندعو الى الشرط الديمقراطي اولا و نرفض اي عمل سياسي وسط مشهد سياسي توتاليتاري و بين من يدعو الى التحزب علما ان الاحزاب الراهنة هي كركوزات مؤثثة لمشهد سياسي تتحكم فيه المؤسسة الملكية وحدها و لا يتجاوز دورها دور دكان سياسي يبيع الوهم للشعب في غياب الشرط الديمقراطي و دستور يقر بامازيغية الدولة و تمزيغ مؤسساتها.

  خامسا: الحديث عن فوضوية العمل الامازيغي يجب اقرانه بمراحل عديدة منها مرحلة انهيار التنسيق الوطني في 96 الذي كان على رأسه السيد الدغرني ، و كيف وصلت مسودة البيان الامازيغي لمزيان بلفقيه ، و لماذا تم اصطحاب الزموري الى الديوان الملكي في مرحلة ما ، لماذا لم تم الصمت عندما سئلوا عن مطالبهم و تم الاكتفاء ب” للي دارها سيدنا هي للي غاتكون” ، و ما سبب الهجمة على الحركة الثقافية الامازيغية في ندوة جمعية افرا بميضار التي كنت عضوا في مكتبها انذاك و لا زلت و باقي المحطات التي يمكن ااوقوف اليها بالتفصيل ان اقتضت الحاجة ذلك..

  سادسا: ان فكرة الزعامة و امتلاك الحل الوحيد و الاجابة التي لا تقبل الخطأ يعتبر من اشكاليات الحركة الامازيغية ، و بدل التفكير وفق منطق ااتعددية الاقتراحية لا يزال السيد الدغرني يعتبر من يخالفه الطرح عميلا..

  سابعا: اتهامه بكون من يتحدث عن الريف مثل الصحراوة ، و ان المطالب الريفية هي وسيلة لابتزاز النظام هو نفس التصور الذي عبر عنه الحسن الثاني في خطاب يناير 1984 ، و الصحيح ان من يحاول اثبات ان ايمازيغن متفقين على طرح الدغرني هو الاقرب للصواب لفكرة محاولة تسويق طرحه كطرح وحيد لارضاخ جهات ما على مجالسته و مفاوضته ، اما الريف بخصوصياته التاريخية و السياسية فمن الطبيعي ان يفكر ابنائه في حلول مستخلصة من نقاش ريفي_ريفي لا غير ، و محاولة إنكار خصوصياتنا حسب رغبة استاذنا الفاضل فهو تقاسم و تحصين لنمط يعقوبيان الذي أسس عليه نسق المخزن..

  ثامنا: خيار الالتحاق بالتجديد و الانصاف هو اجتهاد شخصي لبعض الفاعلين و لا يلزم الحركة الامازيغية في شيء..

  تاسعا: محاولة تسويق احادية البديل و تصوير اجماع الاطياف على رؤية تخص بعض الاطياف و المناضلين وحدهم هي التعبير عن محاولة ايهام الجهات العليا على زعامة و قدرة على ضبط ايمازيغن اما التعددية الاقتراحية الريفية فمصدر قوة لنا تقف في وجه اية محاولة للاحتواء و شراء الذوات و على السيد الدغرني ان يستفيد من دروس عايشها في مرحلة الاعداد ل ح.د.أ و ان يتوقف عن اعادة انتاج الخطأ عبر المس في شهدائنا تارة و تاريخنا مرة و شرفنا و ثباتنا تارة اخرى ، كي لا نعتبر خرجاته هي تعبيرات ضمنية عن حمق سياسي .

  تاسعا: هو تناقض صريح ان نجد الاستاذ الدغرني يتناول في كتاباته تحليل البنية المخزنية و في خرجاته يدعو الى العمل تحت مظلة من يراه خصما في كتاباته و هذا استدلال عن ازدواجية بين الدغرني المثقف و السياسي ، اذ كيف يمكن مثلا القول ان المخزن هو علة الوضع و سبب التدني و في نفس الان تتم الدعوة للاشتغال تحت إمرة احزاب كارتونية مخصية من قدرة صناعة القرار السياسي و الاسهام في صنعه..

  عاشرا: النخبة الامازيغية الكلاسيكية تعاني من فشل في مواكبةو فهم ذهنية الجيل الحالي و لم تتخلص من وهم التميز الذي يسقطها في سيكولوجية التعالي بالنظر لذاتها من زاوية التفرد و المن كأن لولاها ما كان للوعي ان يتسع ، و لا تزال للاسف تنظر للحكم الذاتي و تقرير المصير من نفس التبرير المخزني الذي يحاول اضفاء طابع الشيطنة عليه و التشتيت ، متناسية انه منصوص عليه في مواثيق الامم المتحدة و يعتبر حقا مشروعا للشعوب ، كل ذلك من أجل الحفاظ على ستيل الوحدوية و مجابهة اي فكر يدعو للتدبير و التسيير الذاتيين للتخلص من نكبة المخطط المركزي.

خميس بتكمنت

loading...
2016-05-05
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

التعليقاتتعليقان

  • Mohamed Elkhatabi

    الدرغني بيدق من بيادق المخزن لا غير منتمي إلى الحركة الصهيونية يسترزق على ضهر الامازيغ الضعفاء
    لوكان يشكل خطرا على النضام لازاحوه منذ سنين

  • Rifland Rifland

    سير تخرى انت واصاحبك الداغيور .احنا كنعبدوا الله .مشي المال ولا اسيادك .اسي لخرى

حسيمة سيتي