لهذه الاسباب يمكن اعتبار ”توادا ن ايمازيغن” مسيرة ناجحة

خميس بتكمنت

بعد كل محطة نضالية امازيغية ، يسارع ايمازيغن الى ابداء وجهات نظرهم و انطباعاتهم حول ظروف و شروط و الاجواء التي مرت فيها المحطة و يكون ذلك اما عن حسن نية و غيرة على القضية و إما لتمرير مواقف و تصفية حسابات ، ذلك ما حدث بعد مسيرة توادا ليوم 24 ابريل ، إذ كانت جل الانطباعات التي اطلعت عليها مقتصرة على توصيفات شكلانية بالاساس لذلك وجب تسجيل ما يلي: _ انتقاد الشعارات اىمرفوعة يفتقد للصدقية و المصداقية ، باعتبار الشعارات التي صدح بها الحاضرون ارتكزت على توجيه رسائل للنظام و معبرة عن الارادة الرسمية الهادفة الى الإبقاء على دونية الامازيغية ، و ركزت على التنديد بالتقسيم الغير العادل للثروات و شجبت آلية اشتغال النظام. _ اللافتات المرفوعة لا تعبر بالضرورة عن ارضية توادا ، باعتبارها_اللافتات_ تمثل الاطراف و الاطياف التي احضرتها و رفعتها . _ تسفيه المجهودات المبذولة من لدن مناضلي حركة توادا ينم عن علة سيكولوجية و يعبر عن تعالي مرضي و عدمية هدامة ، باعتبار ان النقد البناء له طرقه و مسالكه ، اذ كان من الممكن مثلا توجيه مراسلات تتضمن الملاحظات الى المجلس الفيدرالي او انضمام المنتقدين الى الحركة لبلورة رؤاهم الى فعل ميداني بدل الاقتصار على التسفيه البلاغي و الكتابي. _ نوعية الحضور كان وازنا و يمثل كل الاطياف الشعبية و الاجتماعية و يعبر عن تزايد مد الوعي لدى الجماهير ، و الحكم على مسيرة الالاف بحضور شخص او اشخاص نختلف معهم في الاراء هو امر مرفوض اذ ان الحدث يعبر عنه البيان الختامي و اوراق الحركة و ليس ما يقال في الدردشات او نقاشات جانبية للشكل النضالي. _ انتقاد لجنة التنظيم جراء ما رآه البعض خللا هو تصرف في غير محله ، اولا لكون ضبط الاف الجماهير يعتبر شاقا و ثانيا لان الحاضر مهما كان ، يتحمل مسؤولية اعانة المنظمين في حالة ما لمح امرا يجب تداركه بدل اقتناص الفرص لمهاجمة المنظمين .. _ إلتقاء الامازيغ في شكل نضالي وطني يستلزم توثيق اللحظات بشكل من الاشكال ، لذلك فانتقاد التصوير ينم عن دونية الانا لا غير.. _ مقارنة عدد الحضور الكبير باعداد من يحضر خرجات تدعو اليها السلطة و التي تمولها و توفر جميع حاجيات الغوغائيين و مياومي الاشكال المخزنية ، يعبر عن كون بذل مجهودات كبيرة من لدن من حضر الشكل و اغلبهم طلبة امازيغ هي تضحية من لدنهم بتوفير مصاريف التنقل لتأكيد حضورهم و انجاح الشكل. _ الانشغال بنقد ما هو امازيغي_امازيغي يعبر عن التماهي في ما هو سيكولوجي و عدم فهم معادلة الصراع ، اذ بدل العمل على توحيد الصف لمجابهة خصوم الامازيغية ينزع ااكثير من الاصدقاء الى التخندق في جرد بسائط الامور و الانشغال بما هو بيني محض.. إن الحل هو التشبع بمبدإ التعددية السياسية بين الاطياف الامازيغية و احترام الرؤى و عدم السقوط في مطبات الرؤى الوحدانية و على كل غيور على القضية ان يعمل قدر المستطاع على الاسهام في تقوية مبادرات الشارع او مأسسة افعال اخرى يراها مناسبة ، اما ممارسة الاستاذية و تنقيط الاشكال فمرفوضة قطعا و التاريخ وحده الكفيل بتبيين احقية الاطراف و صدقية الرؤى و نزاهة الذوات و ما علينا الا العمل على التخلص من هيمنة انفعالاتنا كي لا تكون محددا لمواقفنا السياسية و ما احوجنا الى إعمال نظرة التآخي و النظر لبعضنا كشركاء هم و قضية اكبر منا و ليس اعتبار بعضنا البعض خصوما..
loading...
2016-04-27 2016-04-27
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي