علاقة إستقرار البلاد بجهل العباد وجبروت الفساد

مراد شكري

كثيرا ما نفتخر و نتباهى بإستقرار بلادنا أمام الدول بعضها صديقة و بعضها عدوة، لكن لا أحد منا تسأل عن أسباب هذا الإستقرار.

الإستقرار الحقيقي لا يكون على حساب متاعب و مصائب الفقراء، و لا على حساب بوؤس الضعفاء، فأغلب المواطنون غير واعون بالحقوق التي يضمنها الدستور، إذن فالإستقرار هنا ناتج عن الجهل الحاصل و الناتج عن غياب الوعي بالحقوق و الواجبات بصفة خاصة و القانون بصفة عامة.

فالقمع الذي يمارسه المفسيدين على البسطاء قد يسبب لهم الخوف، وهذا الأخير قد يؤدي إلى إستقرار لمدة معينة لكن لا يمكن إعتبار ذلك قبول أمر الواقع، وإنما رضوخ لحقيقة الأمر الذي يمكن أن تتغير بتغير الوجوه و الأزمنة، وبالتالي يمكن أن نربط هذا الإستقرار بأزمة التعبير و الحرية أمام آلة إسمها القمع و الفساد.

الإستقرار الحقيقي هو ذلك الإستقرار الذي ينبني على قناعة نابعة من إرادة المواطنين أساسه التعليم و الوعي، و طريقه الديمقراطية والحرية، و مقياسه العدالة الإجتماعية، و أهدافه كرامة المواطن داخل دولة مدنية تحقق السلم الإجتماعي و تضمن لنا حقنا في المعلومة.

loading...
2016-04-25
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي