أي عهد جديد مع وزارة الداخلية : وزارة الإجرام والتنكيل بالمواطنين

أي عهد جديد مع وزارة الداخلية : وزارة الإجرام والتنكيل بالمواطنين

أجزم كامرأة أنه لا يمكن لامرأة أن تقدم على إحراق ذاتها فقط لأن أحدا سلبها شيئا أو حتى شتمها.. للمرأة طرق للدفاع عن نفسها.. والله وحده يعلم ـ وننتظر التحقيقات أن تكشف ـ ما فعله القايد ببائعة البغرير “مي فتيحة” داخل المقاطعة حتى تخرج مهانة وتفرغ قارورة بنزين على جسدها.. // ألاحظ طريقة كلام أعوان الداخلية حتى في صفحات الفايسبوك، فحين تنتقد حزبا وتدخل كتائبه لتشتمك أو تنتقد شخصية سياسية أو نقابية أو عسكرية أو حتى أمنية، ليس كأن تناقش تسريبات باناما وتقحم محامي القصر الناصيري، حينها تجد معلقين متخصصين في الألفاظ الجنسية والتهديد ما يجعل المرء يتساءل: أهكذا يحمي المخزن نفسه؟

منظومة وزارة الداخلية كلها بوظائفها توجب الوقفة والتساؤل: ما هو دور هذه الوزراة، التي تتعلق مهامها دستوريا بالأمن والإنقاذ وبالعمالات والملحقات الإدارية المتخصصة في التوثيق.. بينما على أرض الواقع نجد أن هذه الوزارة تلعب دور المخابرات بشكل إجرامي. بمعنى…

إن كانت المخابرات المغربية تتكلف بالمراقبة وجمع التقارير والحماية المعلوماتية للبلد حدوده وللنظام استقراره وللمجتمع أمنه ووحدته من النعرات وحتى من المطالبين بالحق بصيغة تمس مصداقية النظام.. فإن الداخلية تتدخل بمجرميها أعوانها من مخازنية وقوات مساعدة وولاة وعمال وباشوات وقواد وشيوخ وإعلامها أيضا لتنفذ وتطبق التعليمات بالعصى والزراوط بالضرب والشتم والسب والإهانة والازدراء والتخويف والترهيب والتهديد والتهويل والتشكيك والتلفيق والاتهام والإسكات والإخضاع والإذلال والاحتقار والصفع والسلب والنهب والاغتصاب والاستعباد والقهر والقوادة. ومعجمي لن ينفذ لوصف شكايات المواطنين.

ما هو دور هذه الوزارة وما دور أعوانها؟ بوجود رئيس الجهة ما دور الوالي؟ بوجود العمدة وما دور العامل؟ بوجود رئيس المقاطعة وما دور القايد والشيخ؟ وكأن المخزن يقول: واحد منتخب وواحد معين بظهير.. واحد صوتوا عليه كي نظهر بمظهر الدولة الديمقراطية وواحد تنصبه الداخلية “باش يخلي دار بوكوم” ….

كي لا تنسوا بأن المخزن هو لي حاكمكوم! … مادور هؤلاء؟ إن كانت المخابرات تقوم بعملها في المراقبة والأمن بعمله في بسط النظام. (………..) ولمن بالضبط تخضع هذه الوزارة؟ فهي ليست تابعة لرئاسة الحكومة كباقي الوزرات أولا أن وزيرها لم يأت عبر أصوات الشعب من الانتخابات إنما معين كباقي موظفي الداخلية مباشرة من طرف الملك، ثم أن أعوانها محصنون من المساءلة من طرف ممثلي الشعب داخل قبة البرلمان، ونحن نرى وزير الداخلية وقد طالب “الحكومة” ـ وكأنه خارجها ـ بعدم التدخل بينه وبين أعوانه أجورهم وطرق اشتغالهم (…) أي نوع من السلطة مخول لأعوانها؟ من يحاسبهم إن كان جهاز الأمن الوطني خاضع لنفوذ الداخلية نفسها؟ ألا يجب تحرير الأمن من تمخزنيت!

كيف في دولة تدعي السير نحو الديمقراطية وحقوق المواطن.. لازلنا محكومين بمؤسسات من هذه الطبيعة، مخصصة للإجرام والتنكيل بالمواطن؟

loading...
2016-04-19 2016-04-19
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي