”بنكيران” غير مطلع على ملف الكيف و تصريحاته من باب خالف ”الياس العماري” تُعْرَفْ

Mounir Aghzennay

كلمة بنكيران عن الكيف غير دقيقة بالمرة و يمكن ان نستشف منها ان السيد غير مطلع على الملف ومعرفته به سطحية و حديثه عنه هو للحديث فقط لا غير،فهناك ربط غير صحيح وخاطئ بين الكيف و ارتفاع الجرائم،فكأن الجرائم التي تقع بمدن المملكة سببها الكيف بالدرجة الأولى ،وبقضائنا على هذه الزراعة نكون قد قطعنا اشواطا في محاربة الجريمة.لا سيدي الرئيس فمناطق زراعة الكيف يمكن ان نسجل فيها اكبر نسبة لتعاطي الحشيش ومع ذلك تبقى نسبة الجريمة فيها اقل بكثير او منعدمة بالمقارنة مع فاس وسلا والدار البيضاء فالاسباب الحقيقية لجرائم الاصول هي القرقوبي و الكوكايين والفقر .

و القول بأن الكيف شر وكل ما يأتي منه شر فقط لأن خصما سياسيا يسعى الى تقنينه هو موقف غير صائب وخاطئ ويحتاج الى مراجعة وتدقيق ،فأم الخبائث الخمر وهو اكبر شرا من الكيف بإجماع العلماء لا يتم التعاطي مع تجارته ومصانعه بمكناس بهكذا خطاب تجريمي و تحريمي رغم انه حرام بنص قرآني صريح، بل ترخصون للحانات ببيعه وتنعشون خزائن الدولة من عائداته ، فما لكم كيف تحكمون؟

فالزراعة قائمة بذاتها وهي واقع معاش والملف في حاجة الى حل و اقتراح بديل عملي قابل للتحقيق و الانجاز وليس في حاجة الى تنظير ديني او خطاب سياسي ميتافيزيقي الشر هو ان ترفض كسر قيود الاستعباد التي يكبل بها لفلاح البسيط ،و الحرام هو ان ترفض وضع حد لمعاناتهم وانتشالهم من مستنقعات الاذلال و التهميش…

loading...
2016-04-11
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي