التوفيق – فتحي شكرا لكم!

التوفيق – فتحي شكرا لكم!

التوفيق فتحي، المدير المالي للحركة العمالية المسيحية البلجيكية

شكرا لكم ايها المحاربون الشجعان، قتلتم لبنى…ام لثلاث زهرات يافعات سيكتب لهن أن يكبرن دون ان توقظهن همسة ام ولا ان تربت لمستها على شعرهن الناعم…سيكبرن دون سماع عتاب ام حنون يخفق قلبها لأي مكروه محتمل او غير محتمل قد يمسهن…خلصتم العالم من شرها، هي التي كانت تدرس الصغار في المدرسة الحب والسلام، هي التي كانت تجتمع حولها نسوة الحي لكراء مسابح وقاعات تمارين رياضية لممارسة هوايتهن بعيدا عن اعين الرجال الفضولية.

شكرا لكم ايها المحاربون الشجعان، هدمتم آخر جدران الاحترام عند شركاء الوطن لتعلن أكبر نقابات شرطة مطارنا ان كل او جل من يشتغل في نقل امتعة المسافرين “ارهابي بالقوة” لا ينتظر سوى ساعة الصفر ليفجر حزامه الناسف.

شكرا لكم ايها المحاربون الشجعان، اضفتم لنا شرطا جديدا لولوجنا الى عمل يقينا المسغبة وذل السؤال امام مؤسسات الاعانات الاجتماعية…ان نثبت اننا لسنا “مشروع حزام ناسف محتمل”

شكرا لكم ايها المحاربون الشجعان، اضفتم لإعاقاتنا لونا جديدا…يسافر بين لون شعرنا الاسود ولون دمنا ودمهم الاحمر القاني.

شكرا لكم ايها المحاربون الشجعان، رحلتم بجبن وتركتم وراءكم كل مشاكلنا التي كانت قبلكم واخرى اهديتموها لنا دون طلب منا ولا سابق اتفاق بيننا.

شكرا لكم ايها المحاربون الشجعان، جعلتم ابنتي ذات الثمان سنوات ترمي في وجهي صباح يوم سبت على طاولة الافطار اننا لسنا اوروبيون حقيقيون وان ولدنا هنا، وترعرعنا هنا، ودرسنا هنا ولربما سنفنى ايضا هنا…لسنا اوروبيون لان شعرنا ليس أشقرا، لان عيوننا ليست زرقاء ولان اسماءنا مختلفة!

شكرا لكم ايها المحاربون الشجعان، قتلتم الحلم فينا…فلم نعد نحلم بان يكون غدنا أفضل من امسنا…لم نعد نحلم…فشكرا لكم!

loading...
2016-04-02 2016-04-02
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي