رحيل الاسطورة يوهان كرويف العقل المدبر للبارصا و واضع اسس التيكي تاكا.

توفي الخميس أسطورة كرة القدم الهولندية يوهان كرويف عن 68 عاما وفقا لما ذكره موقع يوهان كرويف على الإنترنت، وميشيل بلاتيني يصف اللاعب الراحل بأنه “أعظم لاعب في كل الأزمنة”.

وأشار الموقع إلى أن كرويف، الذي ساهم في تأسيس مفهوم الكرة الشاملة، توفي وسط عائلته وأصدقائه في مدينة برشلونة الإسبانية بعد صراع مع السرطان.

أعرب رئيس الاتحاد الهولندي لكرة القدم ميكايل فان براغ عن حزنه العميق لوفاة أسطورة كرة القدم الهولندية يوهان كرويف اليوم (الخميس) عن عمر يناهز 68 عاماً، واصفاً إياه بأنه «أعظم لاعب في تاريخ الكرة الهولندية».

وقال ميشيل بلاتيني إننا «فقدنا اللاعب الأعظم على الإطلاق في تاريخ الكرة الهولندية. الصديق وصاحب القميص رقم 14 الشهير. لقد صدمنا بخبر وفاة كرويف، لقد حلق بالكرة الهولندية عالياً جداً والاتحاد الهولندي مدين له إلى الأبد». وختم: «شخصياً أقول… كرويف، صديقي، سأشتاق إليك».

كرويف في سطور

ويعتبر كرويف تجسيداً للكرة الشاملة التي اعتمدها ناديه أياكس أمستردام ملك أوروبا في السبعينات، وهي فلسفة اللعب التي نقلها أيضاً عندما درب برشلونة، وأسفرت عن بطولات وأمجاد.

وامتع كرويف إلى جانب يوهان نيسكينز ورود كرول واري هان العالم بفنياتهم، وأحرز إلى جانب هؤلاء جميع الألقاب الممكنة، ولم ينقصه إلا التتويج مع المنتخب الهولندي.

ولد كرويف في أمستردام في 25 نيسان (أبريل) العام 1947، وكان مايسترو خط الوسط في صفوف فريق المدينة اياكس امستردام، علماً بأن والده الذي كان يعمل بقالاً كان يحذره من ممارسة كرة القدم.

لكن كرويف تمرد على أوامر والده وأصبح شأنه في ذلك شأن الكثيرين ممن تخرجوا من أكاديمية أياكس التي تعتبر بالفعل مشتلا للنجوم. وسيبقى الرقم 14 الذي حمله طوال مسيرته رمزاً لفن كرويف الذي كان يملك انطلاقة سريعة وذكاءً حاداً في التعامل مع الكرة حتى أطلق عليه لقب «بيليه الأبيض».

ولو قدر لكرويف ان يحرز كأس العالم ولو مرة واحدة لنافس بلا شك الملك بيليه على لقب أفضل لاعب في العالم.

وتدرج كرويف في صفوف صغار أياكس ثم الناشئين قبل أن يعطيه المدرب الشهير رينوس ميكلز فرصته بين الكبار للمرة الأولى ضد ليفربول الإنكليزي وكان في الثامنة عشرة من عمره العام 1967.

وأقيمت المباراة في أمستردام ضمن الدور الثاني من مسابقة كأس أبطال أندية أوروبا في أمستردام وسط ضباب كثيف لم يكن ليحجب الانجاز الذي حققه «المبتدئ»، إذ قاد فريقه الى فوز كبير (5-2)، ثم ساهم في بلوغ فريقه نهائي المسابقة ذاتها العام 1969، لكنه مني بهزيمة ثقيلة أمام ميلان الايطالي (1-4).

ولم تنل الخسارة من كرويف وزملائه فبعد سنتين كان أياكس أصبح رائد الكرة الحديثة في ما عرف آنذاك بالكرة الشاملة التي تعتمد على دفاع المنطقة وضغط متواصل على الخصم وتكامل بين خطوطه الثلاثة، أي أن الكل يهاجم والكل يدافع في آن واحد.

وتربع أياكس بقيادة كرويف على العرش الأوروبي ثلاث سنوات متتالية في 1971 و72 و73، كما نجح في قيادة منتخب بلاده إلى نهائي مونديال 1974 في ألمانيا وخسر امام الدولة المضيفة على رغم من أنه قدم عروضاً أفضل.

ويملك كرويف سجلاً ناصعاً مع أياكس، إذ فاز معه ببطولة هولندا تسع مرات وبالكأس المحلية 4 مرات وسجل في صفوفه 215 هدفاً في 307 مباريات قبل أن ينتقل إلى برشلونة الإسباني في مقابل مبلغ خيالي في 25 تشرين الاول (اكتوبر) 1973.

وكان برشلونة يحتل مركزاً وسطاً في الترتيب ويبحث عن لقب غاب عن خزائنه طويلاً. وخاض كرويف المباراة الأولى له ضد غرناطة وسجل هدفين قبل أن يقود فريقه بعد سبعة أشهر إلى اللقب الغالي بعد غياب 14 عاماً، ليصبح معشوق الجماهير.

وقال رئيس نادي برشلونة آنذاك اغوستي مونتال كوستا إن «كرويف كلفني كثيراً للتعاقد معه، لكنه أثبت أنه من طينة اللاعبين الكبار بقيادته الفريق إلى إحراز اللقب». ولعب كرويف في صفوف برشلونة من 1973 الى 1978 وسجل له 48 هدفاً في 140 مباراة.

انتقل كرويف في نهاية مسيرته إلى فريق واشنطن ديبلوماتس في الدوري الأميركي الشمالي لكرة القدم وسجل في صفوفه 25 هدفاً في 53 مباراة على مدار سنة ونصف السنة، ثم عاد إلى أياكس في العام 1981.

ومع عودته إلى أياكس توقع البعض أن يكون خسر الكثير من فنه في الملاعب، لكن المشجعين تدفقوا لمشاهدة المباراة الاولى لابن النادي البار وصانع أمجاده، فلم يخيب أمله وسجل هدفاً تاريخياً قلما سجله لاعب آخر.

وبقي مع أياكس حتى العام 1983، ثم انتقل بعدها إلى فيينورد وفاز معه في موسم ببطولة الدوري والكأس.

لكن قصة الحب مع أياكس لم تنته، إذ تولى تدريب الفريق وأحرز في موسم الأول كأس هولندا، فكان ذلك جواز سفره للمشاركة في كأس الكؤوس الأوروبية فتوج بطلاً لها على حساب لوكوموتيف لايبزيغ الالماني الشرقي سابقاً، بهدف سجله خليفته ماركو فان باستن.

وفي العام 1988 انتهت قصة كرويف مع أياكس بعد عرض خيالي لتدريب برشلونة. وفي صفوف برشلونة بنى كرويف فريقاً رائعاً ضم البرازيلي روماريو والبلغاري خريستو ستويتشكوف ونجح في الفوز ببطولة إسبانيا خمسة مواسم متتالية.

لكنه بلغ ذروة المجد عندما قاد الفريق الى إحراز كأس أبطال الأندية الأوروبية للمرة الأولى في تاريخه العام 1992 على ملعب «ويمبلي» الشهير بفوزه على سمبدوريا الإيطالي، بعد التمديد، بهدف سجله مدافعه الهولندي رونالدو كومان بتسديدة صاروخية من خارج المنطقة.

ولم ينقص سجل كرويف الحائز على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في البطولات الاوروبية 3 مرات (رقم قياسي بالتساوي مع مواطنه ماركو فان باستن والفرنسي ميشال بلاتيني) إلا إحراز كأس العالم. وسجل كرويف 33 هدفاً في 48 مباراة دولية حمل فيها شارة القائد 33 مرة أيضاً.

و يجزم الكثيرون ان لكرويف فضل كبير في ارساء قواعد التيكي تاكا التي تنهجها البارصا و التي اصبحت مثالا يحتدى به في كل العالم.

loading...
2016-03-24
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

التعليقاتتعليق واحد

حسيمة سيتي