عمر السي علي-اقبار حاضرة النكور جريمة لن تتقادم ،وسد العار عقرب في جيب المنطقة .

عمر السي علي-اقبار حاضرة النكور جريمة لن تتقادم ،وسد العار عقرب في جيب المنطقة .

عمر السي علي

لصالح المستقبل سنضطر للنبش في الوجه الأخر لسنوات الرصاص الوجه الذي تناسته الببغوات المتذاكية لصعوبة احتواءه ولقة عائداته ، وللأن اقتراب أهداب التصالح من الافلاس كما المنطقة الرمادية على وشك الانحسار سنذهب في اتجاه تسليط الضوء أكثر على بعض الجوانب كل واحد حسب التوقيت المناسب ، لنضع بذلك الجميع أمام حقائق ساطعة والثقة كل الثقة في هذا الشباب الناظر للمستقبل ..الحركة الكفلية للمحاسبة والتصحيح. كنت أود من هذا التدخل أن أتحدث عن الجرائم الممنهجة التي طالت التراث الحضاري بمنطقة الريف والأسباب السياسية التي وقفت وراء ذلك وكيف تواطئ المجتمع المدني مقابل امتيازات ضيقة لكن تزامنا والتشفي الظاهر على المعانات النفسية لأهل المنطقة فضلت اختصار التدخل في الحية التي وضعوها في قب جلباب الريف العريق ، الاسم الذي وضعته استعارا للسد الذي يهدد الأن مصير ألاف الأسر بسبب موقعه المطل على أغلب الحواضر المحاذية لسهل النكور ومع توالي الهزات الأرضية في ظل تهميش فاضح الى جانب غياب أي استراتيجية أو خطة للاغاثة في حالة حدث محتمل، الى جانب خبث الهدف من وضع هذا السد المتمثل في تدمير حاضرة النكور ” رندينث” ..الانتقام الذي هو ليس اغتيال للتاريخ ومصادرة مصادر التأريخ الميدانية فحسب بل هو استهداف للمستقبل الثقافي والمعنوي وحتى الارث السياسي لهذه المنطقة ، الارث الذي تفرد بشهادة الباحثين عن كل الأشكال السياسية التي سادت ابان تلك الفترة وكون المدينة كذلك أول حاضرة شيدت بالغرب الاسلامي كما هي معلمة شهدت على الذوق العمراني وتشهد دوما على أسبقية تلك المنطقة للحضارة والعمران عكس ما يتم الدعاية له والتغاضي عنه خدمة للأحقاد القديمة/،الجديدة التي تضرب في العمق أي دعاية للتصالح و”الجهوية” ، فكيف يمكن التصالح مع مع المنطقة وأعظم رمز لتراثها الحضاري والتاريخي يقبع تحت السدود يطمر بطبقات من الأوحال اذ كيف سنثق في صانعي خطاب الجهوية وهم يجهلون ويتجاهلون تاريخ امارة النكور كما تفتقد أطروحاتهم للتأصيل وحتى فهم التراث والتصالح والمراكمة عليه .

  كل بلاد بمأثرها وحضاراتها القديمة تفتخر وتهتم كونها الشاهدة على العلاقة التي بين الأرض والبشر ، لذلك تبذل أقاصي الجهد والمال والوقت لحمايتها والمحافظة عليها مهما تطلب ذلك، لذلك اغراق النكور بالجريمة الكبرى والتصالح هنا يتطلب الاعتراف بالجريمة أولا ومن ثم البحث وفتح المجال للعلوم والباحثين دون تغطية سياسية أو مخابراتية أو سلوك جمعوي مميع ووضيع..فليست مدينة تدمر في سوريا أو المعلمات البوذية التي دمرها طالبان أكثر شأنا من معالمنا ، كما أن دعاية التصالح لا تعني تعويض البشر …

  اشعاع امارة النكور وحاضرتها وتاريخها جزء لا يتجزأ من ارث وتاريخ هذا المغرب ، تهم الجميع ، لم تعادي أحدا ولن تعاديه الأن ، وان تدخلاتنا الثقافية والحركية ستكون لصالح السلم و المستقبل كما أسلفنا كون اشارات الأحداث وتجارب التاريخ تضع أمامنا نبراسا واضحا يغيب للأسف عن العمي المقيدون من البطون ،وعلى كل حال المعطى الأخير ضروري لتفادي التشويش .

loading...
2016-03-20 2016-03-20
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي