الياس العماري: اباطرة المخدرات هم من يجب ان يُزَجَّ بهم في السجن و ليس مزارعو الكيف البسطاء

دافع إلياس العماري رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة باستماتة عن نبتة الكيف و اعتبر أن المراحل التي تمر منها النبتة هي التي تحولها من نبتة عادية إلى مخدر.

جاء هذا تدخل العماري في ندوة دولية حول الكيف والمخدرات، تحت شعار” جميعا من أجل بدائل قائمة على التنمية المستدامة والصحة و حقوق الإنسان”؛ وذلك يومي الجمعة 18 و السبت 19 مارس 2016، بمقر الجهة بطنجة.

و قال العماري:  “كيف نعاقب منطقة لأن ما تنتجه نبتة عادية جدا؟… ما بين النبتة وتحويلها إلى مخدرات، هناك أكثر من متدخل: المزارع، الناقل، محول النبتة من الكيف إلى المخدر، المصدر، والمسوق وصولا إلى مرحلة الاستهلاك”

و أضاف: ” فكيف نعدم مادة صالحة للإنسان صحيا وتنمويا، بل الأكثر من ذلك كيف نعاقب ساكنة لأنها تزرع نبتة نافعة ولا نعاقب من يقوم بتحويلها كمادة إلى مخدر يقتل الإنسان؟، كم من منتج ومهرب للمخدرات توبع؟” .

و تكلم العماري عن حجم المعانات التي يعيشها مزارعو هذه النبتة قائلا : ” هناك أزيد من 40000 مزارع فقير يعيشون في الجبل بدون وثائق هوية جراء الملاحقات الأمنية والمتابعات القضائية، وأقل من 1 في المئة فقط من تجار المخدرات يحاكمون.

و أشار  العماري أنه بالأمس القريب ” كانت الطابوهات التي يتحدث عنها المفكرون ثلاثة وهي: الدين، والسلطة والجنس، واليوم أصبح الكيف رابع الطابوهات، وكلما تحدثنا عن الكيف إلا واتهمنا، ولكن واقع الحال هو أنه من يعيش ليس كمن سمع، فحجم معاناة ساكنة المناطق المعنية بزراعة الكيف لا حدود لها، فهم لا يطلبون سوى الأمان والعيش الكريم “.

و ختم العماري تدخله قائلا : ” تم اعتماد مقاربة تشاركية للخروج بخلاصات تفتح باب الأمل في وجه كل المزارعين الذين يعانون الأمرين، ونقدم لهم حلولا عن طريق حوارنا وتبادل الرؤية بحكمة وتبصـــر، للوصول إلى مقترحات عملية وقانونية لمحاربة المخدرات ولكن في مقابل الدفاع عن منتوج الكيف في بعده البيئي والصحي والتنموي “.

و يشار أن الندوة تعرف مشاركة مؤسسات وطنية وخبراء ونشطاء ميدانيين في المجال من عدة جنسيات، بالإضافة إلى فاعلين جمعويين من المغرب ينشطون في المنطقة المعروفة بزراعة الكيف.

المهدي أحمدي

loading...
2016-03-19
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي