نجيب الوزاني يتسائل…هل بنفس الأحزاب السياسية الحالية ، يمكن أن يتم الإصلاح ؟

في مقال له على حائط صفحته بالفايسبوك، كتب البروفيسور نجيب الوزاني الذي يشغل منصب الأمين العام لحزب العهد الديمقراطي متسائلاً: ما جدوى إنتخابات لإعادة نفس الأحزاب والوجوه، والعودة بها إلي الحكومة، كأن بلادنا جامدة ولا تستحق التطور والتجديد؟

المقال كاملا كما نشره علي صفحته بالفيسبوك:

بعد 7 أشهر فقط ، ستشهد بلادنا إنتخابات برلمانية لإنتخاب أعضاء مجلس النواب، هدفها الأساسي هو تشكيل حكومة جديدة للخمس سنوات المقبلة. من المفترض أن يختار الناخبون والناخبات ممثليهم في مجلس النواب من المترشحين والمترشحات المنتمين لقرابة ٣٠ حزبا سياسيا ، هي التي ستتنافس علي الفوز بثقة الناخبين. ومن المنتظر كذلك أن تسهر الحكومة ممثلة في وزارة الداخلية علي احترام مبدأ تكافء الفرص بين الفرقاء السياسيين ، والسهر علي نزاهة وسلامة هذه الانتخابات ، نظراً لأهمية هذه الإستحقاقات وانعكاساتها المباشرة على عيش المواطنين. إن الهدف من الإنتخابات هو إفراز نخب جديدة، تنبثق من أحزاب جادة تتولي تسيير الشأن العام بكل تفان وصدق، خدمة للمصلحة العامة ، وخدمة الوطن، وليس تكرار نفس السيناريوهات وبنفس الأحزاب والأشخاص والوجوه. تهيمن حاليا على الحقل السياسي والإعلامي العمومي 8 أحزاب سياسية ، أربعة داخل الحكومة، وأربعة أخري خارجها (4+4) إننا نعتقد أن من بين الأحزاب الثمانية المذكورة من قد استنفذت مهامها ، وانتهت صلاحيتها، لأنها سبق لها جميعا أن شاركت في الحكومات السابقة ولم تقدم أي شيء يذكر بخير. إن المغاربة لم يبقى لهم أي حنين إلى الماضى . دعونا نتعرف على أحزاب 4+4 وعن مسارها ، ونترك للمتتبع الكريم حرية الحكم عليها بكل تجرد وحياد .

أحزاب الحكومة الحالية (4):العدالة والتنمية، الاحرار، الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية الأحزاب التى كانت فى الحكومات السابقة وتريد الرجوع الى الحكومة(4): حزب الاستقلال، الاصالة والمعاصرة،الاتحاد الإشتراكي والاتحاد الدستوري

اننا نسجل بوضوح أن هذه الأحزاب الثمانية ( 4+4 ) قد سبق لها جميعا -بإستثناء حزب العدالة والتنمية- أن تحملت المسؤوليات الحكومية فى السابق دون جدوى وأنها فقط تتبادل الادوار فيما بينها ، بما فيها حزب الاصالة والمعاصرة ( السيد خشيشن، وزير التعليم سابقا، الدكتور بيد الله، وزير الصحة سابقا، ….. ) . فما جدوى إنتخابات لإعادة نفس الأحزاب والوجوه، والعودة بها الى الحكومة ، كأن بلادنا جامدة ولا تستحق التطور والتجديد؟؟؟؟؟. إنها علامة إستفهام شامخة تنتصب أمامنا بتحدى وتتطلب منا جميعاً أجوبة ومواقف ثابتة ، إن أردنا الدفع ببلادنا إلى بر الأمان والغد الأفضل. إننا لسنا ضد كل هذه الأحزاب ، بل نهدف فقط إلى البحث عن الحلول الناجعة ، والمساهمة فى مناقشة وضعية سياسية وحزبية معقدة. إننا نعتقد أن كل من يعمل بجد ويجتهد فإنه يستحق التنويه وتجديد الثقة ، ولكن الذى يبحث فقط عن مناصب حكومية لا يستحق ذلك ، ويجب إبعاده عن تسيير الشأن العام. لنشجع من يخدم المصلحة العامة، ونبتعد عن من يخدم مصالحه الذاتية الضيقة. ما جدوي انتخابات ستعيد للواجهة نفس الأحزاب التي ستوزع الادوار بينها ، في مسرحية رديئة ومتكررة سئم الكل من مشاهدتها ؟. ومن أجل إحداث التغيير المنشود ، يجب على من سبق له أن تحمل المسؤولية الحكومية من بين الأحزاب السياسية وفشل فيها لسنين عديدة ، أن يدرك أنه لن يجد أي مبرر معقول للعودة مرة أخري إلى نفس المناصب ، إن تم إحترام الحد الأدنى من النزاهة والشفافية ، لأن المواطن المغربي يتميز بذكائه الوقاد ، ويعرف جيداً كيف يميز بين الصلح والطالح. إن بلادنا تتوفر على طاقات كفؤة يمكن لها أن تواجه التحديات الكبري بنزاهة وحزم، ويكفي فقط أن تتاح لها فرص العمل ، وأن تشارك في عملية إحداث التغيير والإصلاح المنشود. أن المتتبع لما يجري بالساحة الحزبية لا يمكن له أن لا يلاحظ أن عددا كبيرا من هذه الأحزاب الثمانية تتحدث وكأنها الوحيدة في الساحة المغربية، موهمة أنها حفٓظت المجال السياسي لصالحها كمن يحفظ بقعة أرضية هي ملك كل المغاربة بدون أستثناء! كما أن تحركاتها تدخل فى ما يمكن أن تطلق عليه عملية الاصطفاف، لمحاولة البحث عن موقع قدم داخل الحكومة القادمة المترقبة. بعضها إصطفت وراء حزب العدالة والتنمية، والبعض وراء حزب الأصالة والمعاصرة، والبعض الآخر يضع قدما وراء العدالة والتنمية، والقدم الآخر وراء الاصالة والمعاصرة!

loading...
2016-03-08 2016-03-08
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي