“مزوار” هو سبب الحرب الباردة بين “المنصوري” و “العماري” حول جثة “إلياس مزياني”

في الايام الاخيرة استعرت حرب باردة بين شخصيتين بارزتين من ابناء الريف ، “مصطفى المنصوري” و “الياس العماري”، اذ حاول كل طرف ان ينسب الى شخصه الفضل في استعادة جثمان “الياس مزياني” في محاولة منهم للتباهي بنفوذهم داخل دواليب الدولة لا سيما و ان القضية جد معقدة بكون الفقيد لقي حتفه في حدود اليونان مع مقدونيا و الاكثر من هذا انه لم يكن يتوفر حينها على اوراق ثبوتية.

توصلت جريدتنا من مصادر جيدة الاطلاع ان “صلاح الدين مزوار” هو الذي تسبب فعلا في هذه الحرب الباردة بين “مصطفى المنصوري” و “الياس العماري”، اذ تعود جذور الصراع الى 27 من يناير 2016 عندما نشرت وسائل الاعلام ان “الياس العماري” سيتكلف بارجاع جثة الفقيد مزياني الى مسقط رأسه لكن في الحقيقة لم تكن هذه الاخبار الا زوبعة في فنجان و مع توالي الايام ظل الملف على ما كان عليه من قبل و ظلت اسرة الياس تعاني في صمت و مع اطلاق حملة تضامن واسعة داخل و خارج ارض الوطن طُلب من مصطفى المنصوري ان يتدخل اولا بصفته برلماني عن دائرة الناظور و ثانيا بكونه مقرب من صلاح الدين مزوار وزير الخارجية و التعاون و انيس بيرو الوزير المكلف بالجالية و شؤون الهجرة لكون الثلاثة ينتمون لحزب التجمع الوطني للاحرار. مع هذا التدخل بدأت مشكلة “الياس مزياني” تعرف طريقها الى الحل حتى انه حدد تاريخ 19 فبراير كاقصى اجل لتوصل عائلة مزياني بجثة ابنها.

لكن بعض الجهات كانت لها قراءة اخرى لهذا الحادث تصب في اتجاه ان “مصطفى المنصوري” سيصبح بطلا قوميا في الريف بعد اقدامه على هذا العمل الانساني لا سيما و ان “الياس العماري” وعد بالتدخل و اخلف الوعد مما قد يوحي للبعض ان رئيس البرلمان السابق اكثر نفوذا من الامين العام الحالي لحزب البام الذي يقدم نفسه بانه الناطق الرسمي باسم الريف. حتى لا ينسب هذا الانجاز لمصطفى المنصوري استدرك صلاح الدين مزوار و اتصل بالياس العماري في نفس اليوم ليخبره بتفاصيل القضية و ان “مصطفى المنصوري” قد دخل على الخط ، فما كان من العماري الا ان نشر على صفحته ان قضية مزياني في طريقها الى الحل بعد ان تدخل شخصيا في نفس الوقت كان المنصوري ينشر على صفحته انه بفضل تدخله فان جثمان مزياني سيصل الى الناظور الخميس او الجمعة.

تصريحان متناقضان جعلا المتتبعين في حيرة من امرهم و قد انقسمت وسائل الاعلام الى قسمين قسم ينسب هذا الانجاز الى العماري و آخر الى المنصوري هذه الحادثة اعادت الى الاذهان الصراع الذي احتدم بين الرجلين عندما اتهم “الياس العماري” فيما مضى بازاحة المنصوري على راس حزب التجمع الوطني للاحرار و تعويضه بمزوار.

لكن على ما يبدو ان بعض الجهات تدخلت لاحتواء هذه الضجة حول جثمان “الياس المزياني” و خرج المنصوري ببيان توضيحي على صفحته يقول فيه ان هناك من يريد ان يستغل هذه الاحداث لتوتير علاقته مع صديقه الياس كما وصفه في ذات البيان الذي اوضح فيه ان الفضل في استعادة “الياس المزياني” لا يعود له وحده بل يتشاركه مع كل الفاعلين بمن فيهم “الياس العماري” و هو ما اعتبره البعض رسالة مشفرة من “مصطفى المنصوري” لفتح صفحة جديدة في علاقته مع “الياس العماري” الرجل الذي اصبح فجأة نافذا.

loading...
2016-02-18 2016-02-18
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي