التوفيق فتحي – اعترافات غير ضرورية

التوفيق فتحي – اعترافات غير ضرورية

تنويه: هذه الاعترافات كتبتها من وحي خيالي بين يناير وفبراير، فقط الاماكن حقيقية وما سواها محض خيال…


الاعتراف الاول 

صغيرتي” الافتراضية الغالية،
هل أخطأت حين وضعت فيك حسن نيتي واعتقدت ان “الحرب” بيننا قد وضعت اوزارها بعد حديثنا الصامت ليلا. تأثرت كثيرا بمأساتك ولا زلت الى الحين متأثرا بالنهاية المأساوية لأعز ما تملكين في هذا الوجود…اعتقدت ان المياه عادت الى مجاريها، لم اعد أحس باي رغبة ولا حماس لأناوشك مرة ثانية. احببت فقط ان اخبرك ان الحياة ملك حميم لا تسعه اروقة عرض المتاحف ولا رفوف المتاجر، كل معجبيك اسماء مستعارة وتوال للوغارتمات بئيسة ووحيدة. أنا لا أحب ان “اطرد” من اي مكان ولو كان لائحة اصدقائك…أفضل ان يطلب مني الرحيل وبشجاعة، حينها فقط اختفي ومن تلقاء نفسي كنسمة صباح أطلت ثم واصلت طريقها نحو عوالم مجهولة. احسست بحزن حينما اكتشفت ان قلبك تم اغلاقه في وجهي…لا يراودني شك ان ذلك تم بسببك لما حرضتيه على التبليغ عني لأجنبي صادر كل مفاتيحي. لن اعود الى مشاكستك، لم تعد تستهويني حلقات الكر والفر التي جمعتنا لبرهة… هأنذا امد اليك يد القرب من جديد اما تقبلينها او تدعونني الى الرحيل بصمت…وسأفعل.

الاعتراف الثاني

صغيرتي اتمت ربيعها العشرون، قضت منها عقدا ونيفا في ارض الجذور. اشتد عودها يوما بعد يوم وتصلبت احاسيسها لتصير عصا غليظة تلوح بها يمنة ويسرة. حولتها مأساتها الى فوهة بندقية حارقة حانقة على القدر وعلى الذي تظنه سبب مأساتها لأنه لم يشأ ان يغير المسار. صغيرتي حبست مقدّر مأساتها في زاوية جد ضيقة في الضفة اليمنى لناصيتها…استبدلته باقانيم جديدة نحتتها من بقايا اطلال تهاوت منذ زمن ليس بالقصير، وجدت أنيسها في “اكوش” و”استرافورس” ومضت نحو حرب مقدسة كجان دارك حديثة وفية لحكماء عصر الانوار…لفولتير ومونتسكيو وهيوم وديدرو. صغيرتي رأت عيناها النور على أرض الجدود ، يقينا وطأت قدماها الصغيرتين رحاب سيدي عابد” ورمال “كرابونيطاومرتفعات ثارا يوسفوسورموروبييخوالعظيم. صغيرتي ترعرعت على نغمات الراي في ازقة “لازاري“، خطت بقدميها اليافعتين حدود ساحة باب سيدي عبد الوهاب وسوق “الجوطيةواحياء القصبة، احراش، آيت يعقوب وأولاد الكاضي. صغيرتي مثلها مثل مئات بل الاف ممن خانهم القدر يوما فانتصبت وانتفضت ضد الجميع، حتى اسمها ابى الا ان يجمع بين قساوة برد الشمال ووعورة مرتفعات الريف.


الاعتراف الثالث

“انا ملحدة”…هكذا تردد ايقاع صوت صغيرتي بدواخل قرارة نفسي، صوت تخيلته همسا رقيقا يكاد يتلاشى في الاثير بين شفتيها الدقيقتين وطبلتي اذني. لم يفاجئني اعترافها الموسوم بتحدي طفولي بريء…لم يعد شيء يفاجئني في هذا العالم منذ زمن. قبلها أعلن نتشه موت إلهه، ولم يدع خيارا اخر لزرادشت سوى اعلان موت الانسان نفسه. قبلها هجر هتلر قريته البئيسة نحو الشمال ليحقق حلم نتشه ويعلن موت الانسان، الضعيف، الفقير، المريض الذي تلوث دمه ولم يعد نقيا بما فيه الكفاية. لو ان الايام امتدت بنتشه حتى تخوم زمن هتلر لأعلنتُ لصغيرتي ان جنون عظمة الفوهرر نحتت تقاسيم جنون نتشه وانبتت مكان سبابته وابهامه يراعا بحبر سري ينطق زرادشت من جديد. الحاد صغيرتي عناد، شهوة، بحث عن مجد هلامي يحسب بزرافات الحجيج العاشق المتساقط امام ابوابها…الحاد صغيرتي ايقونة تخفي وراءها خجلا يبوح به توهج وجنتيها حينما تجلس القرفصاء في العراء متدفئة بشظايا لهيب نار حارقة تنير القمر الاعزل في ادراجه…هذا القمر الذي يغار حينما اشبهه بصغيرتي ويذكرني ان صغيرتي ملحدة…لكنني لم يعد يفاجئني شيء في هذا العالم منذ زمن.

الاعتراف الرابع

لمحتها من بعيد تجر كبريائها خلفها وتنظر بين فينة واخرى الى قطيع خرفان يتقدمها بخطوات. تخيلت نفسها ليلى ذات القبعة الحمراء، تمشي واثقة الخطى لتحمي ارث جدتها من ثعلب هرم تساقطت اسنانه من كثرة ولغه في ماء حياة نهر جاري ذبلت الحياة على ضفافه, وهجرته اسماكه نحو بحار ارحب يتجاهل فيها كل الكل. كنت ارمقها من بعيد، اتفحص خطواتها واحرسها من شيء ما لم اتحسس كنهه…لا أدرى لم لم اتصورها في مخيلتي ليلى ذات القبعة الحمراء…تصورتها زنجية صغيرة خارجة لتوِّها من بين ثنايا دفتي كتاب “معذبو الارض” فرت من بين انامل فرانز فانون خلسة ودون استئذان. تصرخ عاليا انها ترفض ابوة هذا الاسمر الذي تجرأ ان ينطق التحليل النفسي ويقوله مالم يرد له اباؤه وسلفه ان يقول…تصرخ عاليا انها ليست مثله وأنها تحتقر كل افكاره وأنها تتخلى راضية غير مرغمة عن ارثه البالي المتهالك. لم تعلم صغيرتي ان فرانز ألحد وكفر بأنوار تقدر قيمة الانسان بلون بشرته، بعرقه وبقوته. الحاد صرخه فرانز عاليا ليوقظ معذبين في ارض استعذبت غلظة وصفاقة وتكبر جلاديها. الحاد فانون ايمان…لم يكن يوما انتقاما لغياب مبكر لاب حنون وقوي كما نتشه وكامو وهيوم…ولم يكن انتقاما من اب عربيد، متعجرف، قاس كفولتير وهتلر وشوبنهاور. لمحت صغيرتي من بعيد تتعارك مع كبريائها وتصرخ في وجهه بصوت رقيق أقرب الى لحن ناي حزين وتخبره بانه ذئب جريح ارعن، يجرها بثقل نحو نهر ماء حياة جفت الحياة على ضفافه وترسب الوحل في اعماقه. لم اعد اتبين من وراء جداري قسماتها ولا ضحكتها ولا لون شعرها…لم اعد اتبين ان كانت صغيرتي زنجية او ليلى.


الاعتراف الخامس

صغيرتي اختفت عن انظاري منذ زمن قصير حسبته دهرا تمدد طوله الى عنان الفضاء، بحثت لغيابها عن ألف عذر وعذر…ربما شغلها فك رموز وخطاطات دواوين دول لم تعترف بخطاياها…او ربما انها اعترفت في سرها لكن لم تجرؤ بوحا فهي تنتظر صغيرتي لتسمع شكواها على اريكة باردة تستخفي ثقوبها في ظلال ضوء ابيض خافت ينبعث من سقف الحجرة. ربما شغلها اخماد فتيل حرب ضروس طاحنة تجري رحاها في مساحة تمتد بين عنق قولونها ونهاياته، فان زارت حكيما فلن يطلق صراحها بيسر كما يفعل اهل الجنوب…بحثت لها عن ألف عذر وعذر كي أمني نفسي بان من انتظرها دون ميعاد لم تنسى، لم تنسى نفسها، لم تنسى كلانا. يناير، كانون الثاني، مهما اختلفت التسميات فالزمن واحد، زمن تقيئ “المعارف” على اوراق بيضاء عذراء، زمن دفع حساب اخر العام وان كنا في بداية عام جديد…عذر صغيرتي يملك سره شهر تخزن نهايته ذكرى اولى صرخاتها، اولى شهقاتها…شهر سيستحيي من النظر غدا في عيني معلم القرية والمدينة وما بينهما. سأظل انتظر عودة حمامي الزاجل واترقبه صباح مساء عله يعود برسول صغيرتي معلنا موت عذرها وميلاد شوق جديد.

الاعتراف السادس

انا متمرد…كفرت بآلهة صغيرتي التي تقدسها مساءا على مرأى جموع العاشقين الجاثمين على ركبهم امام محرابها، وتلعنها في دواخلها حين تختلي بنفسها عقب انتهاء كل فصل من فصول مسرحيتها المثيرة. كنت احسب اننا مختلفين في كل شيء، لكنني اكتشفت فيها جزء ا من نفسي…ابنة مهاجر رحل ارض الجذور نحو الشمال ليعيش حلمه بعيدا عن فضول رجال، نساء واطفال تفر نظراتهم من عيونهم لتتصادم عنوة بكل ما تصادفه، لا تطلب استئذانا ولا دعوة ولا ترحيبا من أحد. مثلها عدت زمنا الى الجذور لأترك اثار قدمي الصغيرتين على رمال وازقة مدينة استعارت اسمها من نبتة الفت قساوة وشدة المرتفعات، نبتة اخذت على عاتقها محو بصمات بيا سانخورخو. مثلي تمكنت من ناصية لسان لم يكن لسان امها، ولا لسان اجدادها…لسان فتح امامها عالم ألف ليلة وليلة، والسندباد البحري وعلاء الدين؛ لسان سمح لها اضافة شهرزاد وشهريار وليلى وعنترة الى لائحة اصدقائها… لكني انا لم استبدل مثلها الخطابي بغيڤارا ولا امزيان بهيوم وكوندياك. مثلها عدت الى عشي الاول لأصادق كريستينا، و سلفيا وتوماس و برونو..ومحمد وسمية ووائل. كنا اطفالا على عتبات النضج تجمعنا مدرسة وشقاوات ويفرقنا الليل كل يوم…لنعود في غده للقيا على نفس المقاعد وبشقاوات اقل براءة. كبرنا وكبرت احلامنا…تحقق جزء منها، وتحولت بقيتها الى ذكريات وحكايات مضحكة نقصها بجنون طفولي. مثلي هي اليوم فسيفساء، خليط، عقد خيطت حباته بتناسق دقيق…ان ضاعت منه حبة واحدة انفرط. كفرت بآلهة صغيرتي لأنها شقاوة ستتذكرها وتقصها غدا بجنون طفولي وحتما ستنفجر حينها ضاحكة


الاعتراف السابع

لقد فقدت الرغبة في كل شيء…لم اعد ابالي، هكذا خاطبتني صغيرتي اليوم وعيناها نصف مغلقتين من فرط العياء. لمحت في عينيها شوقا وحنينا غامضين الى عبق واريج البحر، تخيلتها شبحا يتراقص قبالة البحر أسفل قدم الجبل، خصلات شعرها تناثرها النسيم يمنة و يسرة…كعبها الحافي يغوص عميقا بين حبات رمال الشاطئ الذهبية ليعود للظهور مرة تلوى اخرى كانه يلتقط انفاسه الاخيرة ليعاود الغوص من جديد بحثاعن ذكرى ضائعة او ربما فقط ليتوارى عن انظار عالم يمقته ولم يعد يطيقه. عادت بي الذكريات الى مساحات زمن بريء كنا نتسابق فيه لنجتاز الحاجز الذي يعترض طريقنا نحو رذاذ البحر، حاجز لم يكن أكثر من صندوق خشبي ازرق مخطوط بلون ابيض فاتح يقبع بداخله حارس بقصاصات زرقاء وصفراء بدونها لا يمكن لاحد ان يلج الى نعيم البحر…بحرنا…الذي وهبه من لا يملكه لمن لا يستحقه.

تخيلت صغيرتي تنزلق خفية بين أرجل جوقة الرجال والاطفال الذين ينتظرون جواز العبور الى الشاطئ، تنزع حذاءها الصغير وترتمي في احضان زرقة المياه الدافئة.

صوتها الرقيق اخرجني عنوة من دفئ ذكرياتي، لم اتفاجأ بإسرارها لي انها شطبت نهائيا المدرسة من قاموسها، وأنها لم تعد تطيق نظرات معلمها التي تذكرها بالنظرات المريبة لحارس بحرنا المشترك…لقد كفرت بالدفاتر، بالأقلام وبكل شيء، فقدت الرغبة في الاكل والشراب…انها لم تعد تبالي

الاعتراف الثامن

يسألونني من تكون “صغيرتي”. طفلة وانا لها اب حنون ام عشيقتي اخون معها قناعاتي حد الجنون…اهي امرأة، شهوة، نزوة، واقع ام خيال، ام هي كل ذلك وأكثر. صغيرتي يا سادة خيال حقيقي نسجت تقاسيمها من سراب وهمي، ونحتت جمالها من ذكريات طفولة بريئة لم تكن تصر على تسطير حدود وجدران فاصلة بين الخيال والواقع. لم ارها يوما، لم المسها، لم اتنصت لدقات قلبها، لم اسمع صوتها…المحها من وراء حجب، اتعقب خطواتها العاثرة من بعيد، ربما احست بزفرات أنفاسي تنثر شعرها البني الطويل المتدلي الى حدود خصرها، اتعقبها خلسة رغم انني على يقين اننا لن نخضع يوما قوانين الجبر والهندسة لأحلامنا…نحن لسنا نقطتين ليجمعنا خط مستقيم، نحن خطين متوازيين تثوي جذورنا في مكان ما بين جبال الريف وشواطئ البحر المتوسط، جذورنا غير مربعة تأبى الكسور…تأبى الطرح ارضا و كل انواع الرضوض…صغيرتي تعلم كما اعلم انها نقيضي، تفتي سلبا حينما اقول ايجابا، واقول سلبا حينما تفتي ايجابا. لا تحسبوا اننا احرار، فنحن أسري لبعضنا لكن لم نتفق بعد من الجاني ومن السجان


الاعتراف التاسع

صغيرتي هائمة به، حسبته نبيا هجر الاوطان مكرها نحو ارض هنود اغتصبها رعاة البقر، مجدته ونصبته الها حجزت له عرشا على ميمنة “اودين” غير بعيد عن مرمى انظار “اكوش”

و”امون”…لم تكن تخفي هيامها به، بل كانت تنشره غسيلا على مرأى العالمين كلما سنحت لها ربع فرصة او اقل من ذلك. لم يكن اسدا في الوغى ولم يكن له قلب اسد، بنى مجده بلسان حنظل يسب الاحمر والاخضر والاسمر وكل من لم يؤمن به…يكفرهم ويخرجهم من ملة “لالة بويا” ويعدهم بنار سموم حامية في الدنيا الانية.

بطل صغيرتي ثار في وجه اب متجبر منذ وقت مضى كما فعل دوق “نورمانديا”، واعلن حربا مقدسة على “كفاره” لا تبقي ولا تذر كما فعل من قبله بمئات السنين دوق

“الأكيتين”…لكن بطل صغيرتي لم يكن ابدا مثل دوقنا، لم يكن ابدا ريتشاردا بقلب اسد، لم يقد جيشا ولم يرمي رمحا ولم يفرغ رصاصة واحدة…كل ما استطاع ان يفرغه كره وزجاجات نبيذ رديء جنت حبات عنبه نساء مقهورات ولاجئون بؤساء، تبيعه نساء مقهورات في “الوالمارت” او هندي في دكان ليلي اسفل بنايته.

بطل صغيرتي مثله مثل ريتشارد قلب الاسد الملك، خصمه اخ تجمعه به ام واب وارض ولغة…لكن احلامهما تأبى ان تلتئم حول مائدة واحدة.

ريتشارد جعجعة من غير طحين، اسد من ورق، لسان ضخم متدلي لا يسمع، لا يرى…ريتشارد نسخة كربونية جد رديئة لقلب الاسد. نسخة هدها ثقل أناه المتضخمة لتحجب عنه رؤية الجاني القابع فينا جميعا. نسخة وفية لرداءة أزمنتنا التي تجعل “هم” مشجبا نعلق عليه عثراتنا ونقذفهم بعد ذلك بحمم غضب ترسب في القاع، غضب على الآخر…

فالآخر هو الجحيم…سارتر قد بعث من جديد فهل ستتظاهر صغيرتي انها سيمون؟

الاعتراف العاشر

انا لست من تظنين صغيرتي، إنك لم تري سوى ظلا وخيالا من كينونتي…لم أرد يوما ان اكون اسما مستعارا ولا غيبا تؤمنين ببعض منه وتجحدين جله، انا كل لا اتجزأ ولو كان الثواب شغفك…لم استعمل من قبل “شغف” مثلك، لم أكن اعلم ان الشغف جنون كالعشق ولم أكن أعي ان الالفة حزن واشتياق بالقوة لا تحتاج سوى بعث رسالة جد قصيرة لتوجد بالفعل. لن احمل السلاح لأقاتلهم من اجلك، ليس جبنا، بل أخشى ان تتقاطع دروبنا يوما على شاطئ بحر احببته كما احببته، اوعلى مرتفعات جدباء من قسوة الشمس الحارقة عانقت احلامنا الصغيرة…ونضطر حينها لخيانة جيشينا لأننا لن نقوى على مقاومة شوقنا…وشغفنا العذري. أفضل ان اوصم اليوم بالجبن من ان اكون غدا خائنا. سأنتظرك امام نافذتي دهرا رغم انني اعلم ان ليس امام بيتي محطة لقطارك.

 

 

 

loading...
2016-02-12
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي