في ظل غياب اعلام رسمي مواكب يبقى الفيسبوك الملاذ الوحيد لرفع معنويات المتضررين من الزلزال

Omar Lemallam
عكس ما قد يذهب إليه البعض، بأن الحديث عن الهزات الأرضية المتتالية التي تشهدها منطقة الريف، في المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي خاصة الفايسبوك، تزيد من الخوف والهلع والقلق لدى الساكنة وأفراد أسرهم المتواجدين خارج المنطقة، فإنني أعتقد بأن نشر المعطيات وتبادل الأخبار ومواكبة التطورات يجعلنا نعيش الحدث وكأننا مجتمعين ومتواجدين في نفس المكان دون أن نكون مضطرين لمغادرة منازلنا، نطمئن بعضنا البعض ونذكي في نفوسنا العزيمة والشجاعة ونبعد عنها الخوف والتردد ففي زلزال ماي 1994 وفي غياب وسائل التواصل وحتى الهاتف النقال لم يكن موجودا، كان الناس بعد كل هزة يغادرون منازلهم ومنهم من قضى عدة أيام يبيت في العراء وفي زلزال فبراير 2004 كان التواصل بالهواتف النقالة وبواسطة بعض المواقع الإلكترونية، ولم تكن الإنترنيت متاحة للجميع ولم يكن هناك لا فايسبوك ولا تويتر. صحيح غادر الناس منازلهم أمام حجم الكارثة وبفعل انهيار الآلاف من المساكن واستشهاد المئات، ولكن ضعف التواصل بين أفراد ساكنة المدن والحواضر، كان يدفع الناس بعد كل هزة ارتدادية إلى مغادرة منازلهم بحثا عن الآمان، ومنهم من مكث خارجها مدة تزيد عن الشهر… والملاحظ في الهزات الأخيرة أن الناس وبفضل التواصل وتبادل المعلومات والرفع من المعنويات بدؤوا يمكثون في بيوتهم ولا يغادرونها بعد كل هزة، عدا بعض الحالات التي تصدعت منازلها أو تشعر بالخوف والقلق ولم تعد تستطيع النوم داخل مساكنها (هؤلاء يجب أن تؤخذ وضعيتهم بعين الاعتبار وتقدم لهم المساعدة الضرورية، وتعد لهم أماكن بمواصفات صحية وآمنة للجوء إليها عند الضرورة) لذلك رجاء لا تقيدوا المواقع الإلكترونية والمنابر الإعلامية ودعوا الناس يعبروا عن مشاعرهم وقلقهم وانتظاراتهم وتفاعلهم ويؤكدوا على مطالبهم ويحاسبوا المسؤولين في السلطة والشرطة والمجالس والجمعيات والوقاية المدنية والإعلام والبرلمان والحكومة… ودعوهم يتواصلون فيما بينهم للتآزر والتضامن والتعاطف وتنظيم أنفسهم والتفكير في كيفية مواجهة أي خطر قادم لا قدر الله، ودعوهم يفكرون في الطرق الأصلح للضغط على الحكام وانتزاع حقوقهم….
loading...
2016-01-29 2016-01-29
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي