المغرب الذي في خاطري… وطن يتسع للجميع

يا أعداء الحرية و الكرامة و العدالة الإجتماعية دعونا نكمل طريقنا إلى التغيير الديمقراطي، الطريق إلى مغرب أفضل، مغرب ديمقراطي يسوده الإعتراف بالحق و الإلتزام بالواجب، مغرب يضمن لنا كرامة العيش و الإستقرار، مغرب يضمن لنا القانون الذي يجعلنا نفتخر بأنفسنا مواطنون في بلد يسع للجميع، مغرب لا يقصي أحد من أبناءه و يسري فيه القانون على الجميع و لا يميز بين سوسي، ولا ريفي، و لا عربي، و لا أمازيغي، ولا صحراوي ….. بلد يسوده الإحترام في علاقة الحاكم بالمحكوم، و في علاقة الرئيس بالمرؤوس، وفي علاقة  المواطنين مع بعضهم. لا نريد رئيس حكومة يميز بين الطبقة الفقيرة و الطبقة البرجوازية، و لا رئيس حكومة يحرق جيوب المواطنين ويهدد الأمن الغذائي، و لا رئيس حكومة يستهزأ بمواطنين عن طريق إستفسار غبي على ثمن فطورهم، ولا رئيس حكومة يهدد الأمن الإجتماعي ويدعي الإصلاح الذي دمر كافة المواطنين، ولا ذلك الرئيس الذي أحرقت صوره كردة فعل لسلوكاته التي لا تعدوا أن تكون تهريجية قبل أن تكون سياسية ومسؤولة، ولانريد حكومة عادت بنا إلى زمن الرصاص و القهر والإستبداد، فقمع الإحتجاج السلمي، وقمع الفقير الذي يجر عربته من أجل تأمين وجبة عشاء لأبناءه، وقمع أستاذ الذي أفنى حياته في خدمة الوطن، وقمع الحقوقي الذي يناضل على بلده حرقة من أجل الرقي به إلى مستوى عال، و عفا عن التماسيح و العفاريت و المفسديين و… و لا نريد كتائب من نوع الفيزازي والزمزمي يفتوا لنا في خزعبلات و ينشرون سموم أفكارهم بين أبرياء هذا الوطن، وكل ما نريده هو ذلك التغيير الشامل والماسح و القاطع مع الماضي، وليس ذلك الإصلاح السطحي الذي يصرف عليه ملايير من ضرائب الفقراء ولا يمنحنا النتيجة المرجوة، ثم نعيده بنفس الطريقة ونفس الوجوه و و و ….. أليس هذا بغباء؟. فقط ما نريده هو ذلك التغير الحقيقي الذي يرقى بنا إلى مستوى دول كسويسرا في الأمن و فرنسا في الحقوق و السويد في الشغل و و…. وليس إلى الدول التي تهددوننا بها كسوريا و العراق وليبيا كلما لجأنا إلى طلب حقنا بشكل سلمي وطلبنا تغييرا إلى الأحسن.

loading...
2016-01-19 2016-01-19
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

التعليقات6 تعليقات

  • Mohamed Amin

    Dawdar ayasano

  • Mohamed Amin

    Atchatcha

  • Daoudi Mohammed

    المغاربة كلهم رغم إختلاف لهجاتهم .متلهم كبساط جميل. أو كزربية مغربية نسجت بخيوط مختلفة زاهية في الألوان والأشكال .لا للعصبية

  • احمد الغباري

    الوطن هو المواطن..

  • وطني الغالي

    الله يعطيك الصحة ، كلام معقول ، اللهم اجعل بلدي امنا وكافة بلاد المسلمين يا رب العالمين.

  • Abdellatif Badra

    هذا الكلام للحركات التي تريد أن تفرق بين عربي وأمازغي رغم أن لهم #وطن واحد وديانة واحدة
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    نحن الوطن والوطن نحن، لا يشك أحدٌ في ذلك، حبٌ وانتماءٌ ولاءٌ ووفاءٌ وشعورٌ وإحساسٌ لا يختلف فيه اثنان، هذا الحب ليس وليد الساعة، ولا حب مصلحة أو حب غاية، وإنما هو فطرة المولى -جلّ وعلا- فطرها سبحانه في الإنسان على تنوع أعراقه واختلاف مشاربه. طبيعة طبع الله النفوس عليها.

    ولا تعني عصبية الجاهلية الأولى، التي قسَّمت البشر إلى طوائف متناحرة متباغضة ينفر بعضها من بعض ويقتل بعضها بعضاً.

    «مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَدْعُو عَصَبِيَّةً أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ» عليك أفضل الصلاة والسلام يا رسول الله.

    أو كما يحدث في البلدان الأخرى التي تنتشر فيها الطائفية والمذهبية فتكثر فيها الصراعات والحروب والقتل وسفك الدماء تبعاً لذلك.

    حبنا لهذا الوطن حب فطرة وولاء وانتماء إيجابي صادق، شعور وإحساس نبيل لا يعادله شعور، وتفانٍ كبير لا لهدف شخصي ولا لمصالح.

    ولنا في رسول الله أسوة حسنة، فحب الوطن فطرة الله، لم يأت من فراغ ..{ما أطيبَكِ مِنْ بَلَدٍ وأحبَّكِ إليَّ ولولا أنَّ قومي أخرجوني مِنكِ ما سكنتُ غيرَكِ} رواه الترمذي.

    قالها الحبيب المصطفى – صلى الله عليه وسلم – وهو يودِّع وطنه، بكلمات تحدث بها القلب وعبرت عن عمق محبته لمكة المكرمة، للوطن الغالي وتعلقه بحلّها، وحرمها، بمائها برملها، بصخورها، بجبالها، بوديانها.

    ولما استوطن المصطفى – صلى الله عليه وسلم – طيبة دعا ربه: «اللهم حبِّبْ إلينا المدينةَ كحُبِّنا مكةَ أو أشدَّ} استجاب الله دعاءه، فكان يحبُّ المدينة حبًّا عظيمًا، وكان يُسرُّ عندما يرى معالِمَها التي تدلُّ على قرب وصوله إليها عليه الصلاة والسلام.

    ولأن حب الوطن فطرة، ولأن رسولنا قدوة، ولأن هذا الوطن ليس كبقية الأوطان، ليس غريباً أن نحبه، وليس غريباً أن نموت في سبيله، ومن أجله، وليس غريباً أن ندافع عنه بأرواحنا ودمائنا وأولادنا وبكل ما نملك.

    بالفعل حب الوطن من الإيمان، كلمة مأثورة حكيمة، تعبر عن مدى الإيمان بهذا الحب الصافي، حب المعنى والمبنى، هذه الكلمة تعني الكثير؛ لأنها كلمة حق وكلمة صدق في معناها ومبناها.

    حبٌ فطري أساسه البناء وقوة التماسك، ووحدة الشعب والقيادة في السراء والضراء، حبٌ لا بالمشاعر والأحاسيس ولكن بالنوايا الحسنة المخلصة للوطن، تترجمها أعمالنا الخالصة من شوائب الفساد وحب الذات، فهذا الوطن ليس ككل الأوطان، هذا الوطن قبلة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بلاد الحرمين الشريفين، ومهبط الوحي، ومسرى نبي الهدى عليه أفضل الصلاة وأجل التسليم.

    إذاً نحن بشكل خاص علينا التعبير عن حبنا وإخلاصنا لهذا الوطن، بالفعل والعمل والبناء، وبكل جهد، وبما أعطاه خالقنا لنا من قدرة واستطاعة.

    كلنا جنود مجندة لخدمة هذا الوطن نحبه، نحترم نظمه وثقافته، نحافظ على مكتسباته وموارده الاقتصادية، ونحمي وبكل قوة مقدساته.

    نحترم مجتمعنا بكل أفراده وطوائفه، ونقدر العلماء، ونطيع ولاة الأمر، ونقوم بالواجبات والمسؤوليات كلٌّ في موقعه بأمانة.

    كلنا عيون ساهرة تحمي وتتضامن وتصنع من أرواحها وأجسادها وأبنائها سداً منيعاً، يقف في وجه كل من تسول له نفسه أن يجترئ على هذا الوطن، ويهدد أمنه واستقراره.

    هذا الوطن نعمه علينا كثيرة، فمن واجبنا وعلينا أن نصونها بالترابط وتربية النشء التربية الوطنية، ونغرس فيهم القِيَم الاجتماعيَّة؛ ليعيشوا جسداً واحداً وقلباً واحداً مُتعاوِنين مُتَآلِفين يوقر صغيرهم كبيرهم، ويعطف كبيرهم على صغيرهم، ويخشى عليه من الانحراف بأنواعه، فينصحه ويهديه، وتُسَدُّ فيه حاجة الفقراء والمحتاجين، ويُرأف باليتيم والمحروم. مجتمع كالبُنيان يَشُدُّ بعضه بعضًا.

    ومن يخون هذا الوطن، عديم الضمير، بائس منحرف السلوك، أهدافه شخصية، عاق وطنه، غير مدرك للمسؤولية الدينية والوطنية، والوطن بريء منه كبراءة الذئب من دم يوسف عليه السلام.

    نرد الجميل بنهضة شاملة، ونجعل أمنه خطاً أحمر، ونشكر كل من ساهم في تحقيق هذا الأمن، ونكون مصدر أمن وأمان وسبيل طمأنينة وسلام، فلا نجحد، فمن شكر شكره الله وأدام عليه النعم، ومن كفر زالت نعمته، فبالنكران تزول النعم.

    منقول

حسيمة سيتي