سامسونج وآبل تواجهان اتهامات عمالة الأطفال في أفريقيا

الكوبالت الخام

آبل لديها سجل طويل في تشغيل الشباب تحت السن القانوني وفي ظروف عمل سيئة في مصانع فوكسكون، لكن هذه المرة تواجه الشركة و سامسونج وغيرها من الشركات التقنية اتهامات لعلاقتها بتشغيل الأطفال بطريقة غير مباشرة وفي أفريقيا.

تعد جمهورية الكونغو الديمقراطية أكبر مصدر لمعدن الكوبالت في العالم، ويستخدم هذا المعدن بشكل رئيسي في صناعة بطاريات الليثيوم التي تشغل هواتفك الذكية والسيارات الكهربائية وغيرها.

بحسب تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية ومنظمة Afrewatch غير الربحية فإن هناك أطفال في سن السابعة في الكونغو يعملون في تعدين الكوبالت واستخراجه لبيعه لشركات صينية مثل Huayou Cobalt التي تعيد توزيعه بدورها على مصنعي البطاريات.

عدا عن السن الصغيرة للأطفال فإنهم يعملون حتى 12 ساعة يومياً كما أخبروا منظمة العفو ليكسبوا ما بين دولار إلى دولارين يومياً معرضين أنفسهم لفترات طويلة للمواد الكيماوية والأتربة والغبار الذي يسبب أمراض رئوية وجلدية.

من جهتها تواصلت منظمة العفو مع 16 شركة تقنية ومصنعة للسيارات تتعامل مع شركة Huayou Cobalt الصينية للحصول على البطاريات أو مواد تصنيعها.

كالعادة، الشركات التقنية إما ترمي التهم عنها أو تقول أن لا علم لها بما يجري. حيث قالت كل من آبل ومايكروسوفت أنها غير قادرة على التحقق من أن الكوبالت المستخدم في بطاريات أجهزتها يأتي من الكونغو، في حين أن شركة Samsung SDI التي تصنع بطاريات أجهزة آبل وسامسونج تقول أنه من المستحيل معرفة إن كان الكوبالت المستخدم في صناعة بطاريات الليثيوم مصدره الكونغو، ولا تظهر شركة Huayou في قائمة الموردين لها.

هذه كانت شركات الهواتف الذكية، أما السيارات الكهربائية فقد قالت فولكسفاغن أنها تعاملت مع شركة لصناعة البطاريات مدرجة على قائمة منظمة العفو الدولية للتحقيق معها بشأن عمالة الأطفال، وأوضحت أن الكوبالت المستخدم في بطارياتها لا يأتي من الكونغو على حد علم الشركة.

كل هذه الأعذار هي أقبح من الذنوب المرتكبة، فالشركات لا تتكلف جهداً بمتابعة مصادر المواد الموردة إليها طالما أنها تدفع لقائها أسعار بخسة. مع أن هناك قوانين تطالب الشركات الأمريكية بتوضيح أسماء موردين المواد المستخدمة في أجهزتها كالقصدير والتنغستين والتنتالوم والذهب، إلا أن هذه القوانين لا تتضمن شيء بخصوص الكوبالت كما أنها لاتطالب بظروف عمل جيدة لهم.

يذكر أن تقرير سابق لمنظمة اليونيسيف أوضح أن هناك ما يقارب 40 ألف طفل يعمل في التعدين غرب الكونغو فقط والكثير منهم يعمل تحديداً في استخراج الكوبالت.

المصدر

loading...
2016-01-19 2016-01-19
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي