بداية النهاية لحزب البيجيدي… بنكيران يعيش احلك ايامه

يبدو ان بنكيران و حزبه العدالة و التنمية يعيش احلك ايامه ، فقد انكشفت عوراته امام الشعب المغربي ، فموجات السخط و التذمر وصلت درجات قياسية بدت اثارها واضحة على مواقع التواصل الاجتماعي و علي صفحات الجرائد الالكترونية.

يبدو ان شبيبة البيجيدي او الجيش الالكتروني كما يحلو للبعض تسميتهم وقفوا عاجزين عن مواجهة هذا الغضب الشعبي العارم حول القرارت المزاجية لحكومة بنكيران و التي حتما تقود البلد الى الهاوية، لماذا هذه الانتفاضة الشعبية لم يكتب لها ان ترى النور الا في السنة الاخيرة لحكم العدالة و التنمية مع العلم انها اجتازت 4 سنوات من عمر الحكومة و استطاعت على الاقل ان تناور يمينا و شمالا للحفاظ على اسهمها في سوق البورصة! الجواب يحمل شقين اما الاول فعلى مر السنوات الماضية السماء جادت بمواسم فلاحية ممتازة زد على ذلك انخفاض اسعار البترول في الاسواق العالمية مما ساهم نسبيا في ارتفاع معدلات النمو و خلق فرص شغل موسمية اي ان الانتفاضة الشعبية في وجه هذه الحكومة باتت مؤجلة 4 سنوات لان الحكم في المغرب مرادف لموسم فلاحي جيد مقولة قالها اليوطي منذ 60 عام مازالت صالحة « Au Maroc, gouverner c’est pleuvoir »، و الشق الثاني ان الشعب صدق الى حد بعيد اسطورة العفاريت و التماسيح و اعذر الحكومة ان نواياها طيبة في محاربة الفساد و المفسدين لكنها لا تملك الوسائل و الامكانيات لفعل لذلك لكن شاء الزمن ان يفضح كل مزاعمها و مناوراتها بعد ان وضع بنكيران يده في يد العفاريت و التماسيح في زواج كاثوليكي نتج عنه مولود مشوه، كانت البداية مع تحالفه مع مزوار تمساح الامس و الذي اصبح اقرب المقربين الى بنكيران فتوالت الفضائح و الخيبات و مع كل يوم يمر اتضح للشعب ان ما يهم الحكومة الحالية هي الحفاظ على امتيازاتها و ان آخر ما يهمها هو مصلحة المواطن ، فعلى مر الاربع سنوات الاخيرة لا نجد اي نقطة تحسب لبنكيران فهو يسجل الاهداف فقط في مرمى الشعب.

جيش العدالة و التنمية الالكتروني لم يعد ينشط كما كان يفعل من قبل ربما ايمانا منهم انهم يخوضوا حربا بالوكالة لا ناقة لهم فيها و لا جمل فهم يعادون اخوانهم آبائهم و اصدقائهم و ربما انفسهم من اجل ان يكسب بنكيران و حلفاؤه مزيدا من الامتيازات، فكان لذلك انعكاس واضح على مواقع الفيسبوك حيث ان الكل متفق على تحميل بنكيران المسؤولية لما آلت اليه الاوضاع مؤخرا لا وجود للاصوات المعارضة الا كمشة هنا و حفنة هناك، كذلك التعاليق على المواقع الاكترونية و خاصة بجريدة هسبريس التعاليق كلها تصب في اتجاه ان بنكيران عليه ان يرحل و انه سيعاقب ايما عقاب في الانتخابات المقبلة نتيجة تخاذله ووقوفه ضد مصلحة الشعب و ابناء هذا الوطن المستضعفين.

وزراء العدالة و التنمية سارعوا الى تعبئة مناضلي و منخرطي الحزب للتصدي لهذا العضب الشعبي الذي سيعصف بمناصبهم اشهرا قلائل قبل الانتخابات المقبلة لكن كل المساعي فشلت لانه مهما كنت محاميا بارعا لن تستطيع الدفاع عن قضية خاسرة اصلا لا يمكنك ان تزين القبيح مهما كنت فنانا بارعا حقيقة لا يمكن القفز عليها و قد بدء يستوعبها وزراء العدالة الذين خدعوا هذا الشعب المسكين على مر 4 سنوات لكن لا يمكن خداعه للابد فهذا اقصى ما يمكن الوصول اليه.

النتائج التي حصدها الحزب في الانتخابات الجماعية الاخيرة لا يمكن باي شكل من الاشكال اعتبارها معيارا لشعبية الحزب لانها اولا جاءت عن طريق حادثة و ثانيا لان عورات العدالة و التنمية لم تكن قد انكشفت بعد للعيان و ثالثا لانها تزامنت مع موسم فلاحي جيد ( العام زين) اما الآن فمن خلال الاطلاع على آراء الذين منحوا اصواتهم لحزب البيجيدي سابقا فقد اقسموا باغلظ الايمان انهم لن يكرروا هفوتهم ثانيا و انه كان حادثة مرورية و قد انتهى الامر.

البيجيدي يعيش أسوء ايامه ربما هي نهاية تجربة لم يكتب لها ان تعمر كثيرا ، نتفهم انهم جاءوا عن طريقة الصدفة (رياح الربيع) الى الحكم و انهم لم يكونوا مستعدين لذلك و انهم لا يملكون من الكفاءات و الاطر لانجاح تجربة مماثلة، لكن الشعب ايضا ليس فئران تجارب او كما يقول المثل الدارج ( تعلم لحسانة فراس ليتامى ) المغاربة ليسو ايتام حتى تتعلم الحكومة الحلاقة في رؤوسهم ، لذا فآن الاوان ان يعود الرهبان الى ديرهم و الكهنة الى معابدهم ..شكرا فيسبوك.

محمد البوزيدي

loading...
2016-01-13
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي