الشعب الامازيغي عبر العالم يستعد للاحتفال ب “أسكاس أماينو” 2966 ذكرى إعتلاء الملك شيشنق الأول العرش الفرعوني

يتزامن رأس السنة بالتقويم الأمازيغي مع 13 يناير، الذي يشهد كل عام ولاسيما في المغرب والجزائر احتفالات تقيمها الأسر الأمازيغية و يصادف هذه السنة 2966 .

كما انضم في السنوات الأخيرة أمازيغ من ليبيا ومصر إلى الاحتفالات، فيما مازالت خطى أمازيغ تونس، وئيدة في هذا المجال. وتعدّ منطقة القبائل الجزائرية رائدة في ترسيخ الاحتفال.

– التقويم الأمازيغي مبني على النظام الشمسي. ويعتبر رأس السنة الفلاحية هو رأس السنة الأمازيغية.

– وبخلاف التقويمين الميلادي والهجري، فإن التقويم الأمازيغي ليس مرتبطا بأي حادث ديني أو تعبدي،  بل مرتبط بحدث تاريخي، حيث يعتقد الأمازيغ أن السنة مبنية على تاريخ “هزم الأمازيغ للمصريين القدامى واعتلاء زعيمهم شيشنق الأول العرش الفرعوني زمن رمسيس الثاني، وحسب الأسطورة فإن تلك المعركة جدت في تلمسان المدينة الجزائرية الحالية, غير أن معظم الباحثين يرجح أن شيشنق وصل الكرسي بشكل سلمي في ظروف مضطربة في مصر القديمة حيث سعى الفراعنة القدماء إلى الاستعانة به ضد الاضطرابات بعد جراء تنامي سلطة العرافين الطيبيين.”

-هناك من يسمي من ضمن الشاوية  رأس السنة “أس نـ فرعون” في إشارة إلى “شيشنق الأول.”

– يعتبر التقويم الأمازيغي من بين أقدم التقويمات التي استعملها البشر على مر العصور، إذ استعمله الأمازيغ منذ 2966 سنة، أي قبل 950 سنة من ميلاد المسيح.

-yanuyur هو الشهر الأول في السنة الأمازيغية، وكلمة yanuyur مركبة من yan أي واحد و ayur أي الشهر، ويطلق أيضا id usggas أي ليلة السنة، وهو يوم يفصل بين فترتين، فترة البرد القارس وفترة الاعتدال، كما يعتبر بداية الأعمال الزراعية.

– أثبت التقويم الزراعي الأمازيغي دقة واضحة تساعد المزارعين على التخطيط لعملهم السنوي وتطويع النباتات وفقا للطبيعة. وانطلق هذا التقويم منذ عهد قرطاج في تونس الحالية، إذ أصبح قاعدة للتقويم يعتمده المزارعون منذ ذلك الوقت وهو ما يفسر تفاوت الشهر ونظيره الفلاحي بثلاثة عشر يوما. بهذا التقويم يقف المزارعون بشكل دقيق على الدورات المناخية وتحديد ضوابطها لصالح أعمالهم.

تختلف طقوس وعادات وتقاليد الاحتفال بالسنة الأمازيغية داخل بلدان شمال إفريقيا من منطقة إلى أخرى، بل نجد أن هذه العادات والتقاليد تختلف حسب الجهات المكونة لبلد واحد. العادات و التقاليد تتضمن أن تستقبل العائلات الأمازيغية هذه المناسبة بنحر الأضاحي، سواء الخرفان أو ذبح ديك عن كل رجل ودجاجة عن كل إمرأة، وديك ودجاجة معا عن كل إمرأة حامل من العائلة، والمهم هو إسالة الدماء لحماية العائلة من الأمراض والحسد.

العائلة ورزقها طوال أيام السنة الجديدة وهناك أسر مغربية تحرص على طبخ الكسكسي والبغرير، فيما تحرص أسر تونسية مثلا على طبخ الملوخية حتى يكون العام أخضر، وفي الجزائر يتم إعداد طبق “الشرشم” أو “ايرشمن” وهو قمح ينقع في الماء والملح ثم يطبخ حتى يتضاعف حجمه ويصبح طريا لتضاف إليه كمية من الزبدة والعسل.

– يحرص أمازيغ الجزائر على حلق شعر المولود الذي يبلغ سنة من العمر عند حلول هذه المناسبة، حيث تخصص له أجمل الثياب ويوضع داخل جفنة كبيرة لترمى فوقه امرأة متقدمة في السن مزيجا من الحلويات والمكسرات والسكر والبيض. ففي المغرب ورغم اختلاف الاحتفال من منطقة إلى أخرى نجد هناك تقليد مشترك بين جميع المناطق، ويتمثل في قيام النساء في اليوم الأخير من السنة المقبلة على نهايتها على إعداد وجبات أكل خاصة تتفاوت مكوناتها من جهة لأخرى.

في الأطلسين الصغير والكبير بتبادل السكان خلال هذا اليوم التهاني والتحيات، وغالبا ما يكون الاحتفال مشتركا بين الأقارب والجيران الذين يمارسون بشكل جماعي فقرات من الرقص والغناء، وتطبخ النساء شربة “ؤركيمن” التي يستعمل فيها جميع أنواع الحبوب والقطاني التي أنتجتها الأرض خلال تلك السنة، ويحرصن على الانتهاء من طهيها قبل غروب الشمس، وذلك قصد توزيع جزء منها على أطفال القرية أو الحي، هؤلاء الذين يطوفون على البيوت مرددين بصوت واحد ( ؤوركيمن، ؤوركيمن، ؤوركيمن…)، وتعتبر هذه الشربة من الوجبات الضرورية التي يجب على كل أسرة أن تتناولها في ليلة رأس السنة مع ترك الاختيار طبعا في أن تضاف إليها وجبات أخرى حسب إمكانيات كل أسرة… ومن الراجح جدا أن هذه الشربة هي التي تطورت لتصبح شربة – الحريرة- التي يكثر المغاربة في شربها حاليا خاصة خلال شهر رمضان، كما يستهلك السكان بهذه المناسبة كميات كبيرة من اللحوم خاصة لحوم الدواجن التي تذبح عند عتبات المنازل لصد جميع أنواع الشرور التي قد تصيب الإنسان، كما يتم إعداد طعام الكسكس من دقيق الشعير ومن جميع أنواع الحبوب والخضر المعروفة في منطقة الأطلس، كما توضع فوق الموائد أطباق تقليدية ” إينوذا” مليئة بالفواكه الجافة من لوز وجوز وتين وزبيب… وتعمل النساء على تنظيف البيوت وتزيينها، ويضع الرجال قصبا طويلا وسط الحقول حتى تكون الغلة جيدة وتنمو بسرعة، فيما الأطفال يقومون بقطف الأزهار والورود ووضعها عند مداخل المنازل وبتغطية أرضية حظائر الحيوانات الداجنة بالأعشاب الطرية. ويرتدي الجميع ملابس جديدة، وتحلق رؤوس الصغار وتعهد ظفيرتهم.

في قبائل دادس وإيمغران وتدغت وأيت عطا على سبيل المثال، تقوم النساء يإعداد طبق كسكس يسقى من مرق مكون من اللحم وسبع خضر أو أكثر، يضعن فيه نوى تمر واحد، يعتقدن أن من يجد هذه النوى أثناء الأكل سيكون سعيدا ويعتبر المحظوظ والمبارك فيه خلال السنة. ومن الأقوال المأثورة أيضا عند سكان هذه القبائل أن من لم يشبع من الطعام في ليلة رأس السنة فإن الجوع سيطارده طيلة تلك السنة. ومن جملة هذه المعتقدات كذلك أنه إذا أمطرت السماء في تلك الليلة أو في اليوم الأول من السنة الجديدة، فإن الأمطار ستنزل بغزارة خلال هذه السنة وسيكون الموسم الفلاحي جيدا وتكون المحاصيل الزراعية مهمة.

أما في منطقة حاحا فإن النساء يقمن خلال ليلة رأس السنة بوضع ثلاث لقمات قبل النوم في سطوح المنازل، ورقم ثلاثة يرمز إلى الشهور الثلاثة الأولى من السنة: يناير، فبراير و مارس، واستدرارا للمطر يرشن من بعيد المكان الذي وضعت فيه اللقمات بشيء من الملح، وفي الغد يقمن بتفحص هذه اللقمات، ويعتقدن أن اللقمة التي سقط عليها الملح تحدد الشهر الذي سيكون ممطرا.

أما ساكنة المغرب الشرقي فتولي أهمية بالغة لحلول السنة الأمازيغية الجديدة، إذ يتم الاحتفال برأس السنة بشكل كبير على غرار باقي الأعياد الدينية ويتم خلالها تبادل الزيارات والتباريك والتهاني بين أفراد العائلة التي يتجمع أغلبها في جو احتفالي يبدأ الإعداد له بأسبوع تقريبا، وتعج أسواق المنطقة بمختلف الفواكه الجافة كالجوز واللوز والزبيب والفول السوداني (كاوكاو – قاويت)… التي يتم خلطها داخل نفس الكيس، إضافة إلى حلويات من مختلف الأنواع (ويشتهر منها النوع المعروف بالكعك) وتباع بأثمنة مناسبة. ويتم إعداد وجبة عشاء: “بركوكش” الذي يفتل ويصنع يدويا من دقيق الشعير وأحيانا من القمح ( أبرابر – أفرفور) وتخلط معه القطاني والحلبة والطماطم والقزبور واللحم الذي يكون في الغالب دجاجا. وتقدم طيلة اليوم الفواكه الجافة للضيوف مع الشاي، وفي بعض المناطق يتم ترك حصة من العشاء في الهواء الطلق تحت القمر تبركا بالموسم الجديد.

إضافة إلى ما سبق، فإن سكان منطقة فكيك يحضرون ما يسمونه “الكليلة” وهو لبن يتم تجفيفه محليا في مواسم وفرة الحليب، إذ يحول إلى حبوب تشبه الحصى، وخلال احتفالات رأس السنة يصبون الماء على هاته الحبوب ويصنعون منها لبن الكليلة الذي يوزع على الضيوف وأفراد العائلة، وغالبا ما يوزع إلى جانبه اللبن الطري إذا توفرت عليه العائلة يوم رأس السنة.

وبالريف وتحديدا بقبيلة إبقوين فيخصص يومين للاحتفال بقدوم السنة الجديدة: ففي اليوم الأول الذي يصطلحون عليه بالريفية: بـ “أس نثشاريت إينوذا” (أي يوم ملء الأطباق الكلاسيكية المصنوعة بالحلفاء، وإينوذا جمع أندو أو ثندوت) حيث تملأ هذه الأخيرة بجميع أنواع الفواكه الجافة التي يملكونها أو التي يعمدون إلى شرائها قبل يوم الاحتفال( اللوز– ثيموياز– التين اليابس – الزبيب- الحمص، الفول…) وتقوم النساء بصنع كميات كبيرة من الفطائر ( المسمن و البغرير)، ويتوزع صبيان القرية إلى مجموعات، ويطوفون على بيوت الدوار مرددين عبارة: يانوب– يانوب… فتعمد النساء إلى إعطاء كل مجموعة نصيبها من الفواكه الجافة والفطائر، وقد يقفون أمام منزل يأوي عروسين حديث الزواج، فيرددون العبارات التالية:

يانوب، يانوب *** أثسريث أنع انجذيذ *** أوشانا شواي نتريذ *** نيغ أم نعرض ذ كوبريذ.

ومعناها بالعربية: يانوب يانوب، يا عروستنا الجديدة، أعطينا شيء من الفطائر، وإلا فسنعترض طريقك.

وعندما ينتهي الصبية من الطواف على المنازل، يجتمعون فيما بينهم في المساء، حيث يقومون بتوزيع ما جمعوه فيما بينهم. وفي اليوم الثاني: تقوم النساء بإعداد وجبة عشاء مميزة، غالبا ما تكون عبارة عن دجاج بلدي…

وفي قبائل أيث ورياغل– أيث تمسمان – أيث وليشك – أيث توزين – إقرعيين – أيث سعيد ايث بويحيي و بني زناسن فإن عادات الاحتفال تكاد تتشابه فيما بينها، إذ يتم توفير بعض الفواكه الجافة وخاصة التين والزبيب وإعداد وجبات من الحبوب والقطاني مثل: ثيغواوين أو تيموياز التي يتم إعدادها بتحميص القمح أو الشعير ووجبة إمشياخ التي تجمع بين القطاني كالعدس والفول والجلبان والحبوب وخاصة الذرة والقمح إضافة إلى الثوم، كما يتم إعداد وجبة البقول إغديون أو إوذب حسب إقرعيين وذلك من النباتات التي تكون موجودة في فترة الاحتفال. أما في وجبة العشاء التي تعتبر أساسية فيتم إعداد عدد كبير من الرغايف أو ثاغيفين أو رمسمن وكمية مهمة من التريد وهو نوع من الرغائف الرقيقة والدائرية والتي يتم طهيها على الترادة التي تكون عبارة عن قدر / أقتوش ( تشبه في طهيها طريقة إعداد ما يسمى بالورقة الخاصة بالحلويات)، كما يتم ذبح ديك بلدي وطبخه في المرق الكثير دون فواكه، ويتم تقطيع مختلف الرغائف التي تم إعدادها في حصن أو قصعة كبيرة لإعداد أبون أو أرفيس ويصب عليها الدجاج المطبوخ بمرقه ولحمه. وإلى هذه الوجبات تضاف في بعض المناطق كتمسمان وأيث توزين، بعض الفواكه الطرية الموجودة والبيض المسلوق الذي يوضع فوق الرفيس. أما في قبيلة أيث ورياغل فيمكن ذبح أكثر من ديك إذا كانت العائلة ميسورة ويوضع إلى جانب المأكولات السابقة الذكر اللبن وخاصة لبن الماعز الذي يكون في هذه الفترة من السنة بخلاف حليب الأبقار الذي لا يتوفر بكثرة عند حلول السنة الأمازيغية.

الأجداد الأمازيغ احتفلوا بفرحة الانتصار على الفراعنة والعائلات اليوم تعبر عن فرحتها بحلول السنة الأمازيغية الجديدة بألعاب تجمع جميع أفراد العائلة، هكذا تبقى عادات الاحتفال بيناير أوحلول السنة الأمازيعية الجديدة وان تراجعت لدى البعض بسبب التحولات الحاصلة على الصعيد الاجتماعي والثقافي، إلا أن هذا الاحتفال يبقى دائما يعكس ارتباط السكان بالتاريخ الذي يثبت أصالة وعلاقة سكان شمال إفريقيا.

2016-01-11
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

التعليقات19 تعليق

  • El Amrani Adil

    هل هذه السنة تم التأريخ لها بالشهور الميﻻدية أم الهجرية أم الأمازيغية ؟م 2016/1437/2966

  • عبد الرحيم ابو أيمن

    من هذا ؟؟؟؟
    ملك شنشق
    هههههههههههه
    خرافات وطوراهات

  • MØàyàdé Äl

    – إلى كل أمازيغ العالم أتمنى لكم من االحسيمة سنة أمازيغية سعيدة 2966

  • Daoudi Mohammed

    سؤال هل جبالة أمازيغ .ومن هم السكان الاصليين للمغرب .هل روافة أو الشلوح أو سواسة أو جبالة أو شلوح الصحرة
    إنا تلف ليا الهيت

  • Choaib Stati

    drari wax besh hado mhtaflin aw a tal9inha tessreh chnahia #chnini9

  • Nawras Tetouni

    المغاربة لم يكونوا يحتفلون بالسنة الامازيغبة او اعياد رأس السنة

  • Med Bal Amsif

    – إلى كل أمازيغ العالم أتمنى لكم من االحسيمة سنة أمازيغية سعيدة 2966

  • Amin El Karkouri

    لكل من يظن انه احتفال بالملك شيشنق بالدرجة الاولى فهو احتفال بتاريخ وحضارة ضاربة في عمق التاريخ هو احتفال بهذه الارض التي نقتات منها جميعا هو احتفال بك كانسان اولا
    assgwas Amaynu Damimun x Maṛṛa Imaziɣan ✌

  • Alhyan Mohmad Alhyan

    Mabrok alf mabrok

  • Bezzok Mohamd

    بدون فتنة و قبلية الشعب المغربي إسمه

  • Anas Azir

    طر قالك نحتفل بالملك شيشنق اﻷول ههههه الله اهديكم

  • Rachid Àýøùb

    اﻻمازيغ سكان المغرب أصحاب اﻻرض والوطن هويتنا ثقافتنا هي حياتنا نطالب من إخواننا في الدين الإسلامي احترام حقوق اﻻمازيغ أو الرجوع إلى الشرق الأوسط من حيث اتيتم.

  • Driss Azour

    اسماس اماينو فلاون

  • Mohamed Nadia

    سنة سعيدة لكل الامازيغ المغاربة2966

  • فارس احمد

    ههههه هههههه ههههه شنيق و الله نحن اضحوكة العالم

  • Brahim Fritass

    هههههه شكون هاد شيشنق

  • Rifton Dahmani

    اسكاس اماينو لجميع المغاربة ولي معجبو حال انطح راسو مع اقرب حيط لراسو ولا ارجع يمن ولا سعودية معرفت اصلكم حقيقي غادي نحتافلو فيها باش ما بغينا .ماشي فرضتو علينا جهليتكم وفرضتو علينا اعيادكم وستكترو علينا احتفال واحد صحيح لي حشمو ماتو

  • Mohamed Ichahbane

    والله مساليين قبكم شيشنق شييتقج شيينتحر اوى سميات هادو

  • Mohamed Maimouni

    واش هاد شيشنق الأول غنقولو عليه صلى الله عليه وسلم ولا رضي الله عنه..

حسيمة سيتي