يا شعب الفيسبوك… لن يتم إلغاء تقاعد البرلمانيين حتى يلج الجمل في سَمِّ الخياط!

ﻻ أظن أن المطلب الشعبي المتمثل في إلغاء تقاعد البرلمانيين عبر الفايس بوك سيتحقق، البرلمان هو بمثابة سلطة تشريعية أي هي السلطة الوحيدة التي يخول لها الدستور بإصدار قوانين و المصادقة عليها، إذن لا يعقل أن يصادق أعضاء هذه السلطة على قرار إلغاء معاشاتهم، مع العلم أن بعضهم استعملوا مختلف الوسائل من أجل تلك الامتيازات و ذلك المعاش. إن ظهور عريضة إلكترونية يطالب فيها الفايسبوكيين بإلغاء تقاعد برلمانيين أو الإمتناع عن المشاركة في الإستحقاقات القادمة لا تخدم مصلحة الوطن في كلا الحالتين، فمقاطعة الإنتخابات تفتح باب الفساد أمام المفسدين، و قرار الإلغاء لا يخدم مصلحة الوطن، بحيث لا يعقل أن يصادق البرلمانيون على القوانين تخدم المصلحة العامة للبلاد في غياب مصلحتهم الخاصة، فعوض أن يطالبوا من خلال العريضة بإلغاء التقاعد، كان من الأجدر أن يطالبوا بتحديد سن التقاعد في 60 سنة -للبرلمانين الذين لم يتجاوزها- كباقي الموظفيين في القطاعين العام والخاص، أو على الأقل تقليصه بشكل يناسب المبلغ الذي تم اقطتاعه من أجرتهم، و عدد السنوات التي ساهموا فيها في الصندوق الوطني للتقاعد لكل البرلمانيين. فدخول بعض نواب الأمة إلى قبة البرلمان ليس حبا في خدمة الأمة و لا حبا للوطن، وليس كمهمة نابعة عن قناعة أو إرادة مبدأية دون استنزاف لثروات الوطن المجروح . فمطالبة بإلغاء تقاعد الوزراء و البرلمانيين قرار لا يتخذ بسهولة و صعب التحقيق، رغم أنه مطلبا واضحا لكنه لمن يوجه؟ وخاصة في الوقت الذي نطالب فيه بدولة ديمقراطية حقيقية المتمثلة في مبدأ فصل السلط، أي فصل كل من السلطة التشريعية و السلطة القضائية و السلطة التنفيذية عن بعضهم البعض في ظل الملكية البرلمانية، وهنا يتعذر هذا المطلب إلى حين اختيار نواب مبدأيين يقدسون وطنهم و قوانينهم و شعبهم و و…. مراد شكري

2015-12-25 2015-12-25
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي