بسبب تهيئة كورنيش طنجة: ارباب المطاعم و العاملون بها معطلون حتى اشعار آخر!

الانعكاسات الاجتماعية على العاملين بالملاهي الليلية بعد قرار الترحيل و الهدم.
تنتظر مراكز الاصطياف والترفيه والمطاعم والملاهي الليلة بطنجة أياما صعبة خلال الأيام المقبلة بعد قرار السلطات المحلية هدم هذه المحلات بهدف توسعة الميناء الترفيهي. ويقع عمال هذه الملاهي والمطاعم في مقدمة المتضررين من هذا الهدم، ذلك أن السلطات المحلية تتحاور مع أرباب الملاهي وتناست بشكل غير مبرر مئات الأسر التي تعيش من دخل هذه الملاهي.
مصادر مطلعة أفادت  أن ما لا يقل عن 2000 مستخدم، يعملون بمطاعم وملاهي”الكورنيش” ، 600 يعملون بشكل دائم والبقية يعملون أيام الصيف وبشكل مؤقت،هؤلاء لم يتحاور معهم أحد ولا أحد يكلمهم عن مصيرهم، ومصير أبنائهم من بعدهم. هؤلاء العمال يتقاضون مبلغ 3000 درهم ما يعني 180 مليون سنتيم في الشهر و أكثر من 2 مليار سنتيم في السنة، وهو مبلغ مهم يساهم في الرواج التجاري بالمدينة، غير أن التخلي عن هؤلاء العمال سوف تكون المدينة أكبر متضرر لأنه سيمس رواجها الاقتصادي وبمبالغ مالية مهمة.
وتقول المصادر أن قرار الهدم تم إبلاغه للمعنيين بالأمر بشكل شفوي وليس كتابي، مع العلم أن أرباب المحلات لهم إطار قانوني، هؤلاء اجتمعوا مؤخرا مع الكاتب العام للولاية وفرض عليهم توقيع محضر الاجتماع يتضمن إخبارهم بشكل فجائي بقرار هدم المحلات ومطاعم الاصطياف، بينما كانت قرارات الهدم قبل نحو سنة تهم أربع محلات من جهة المارينا، لكون هذه الأخيرة سبق وأن أبرمت عقود واتفاق قانوني مع سلطات الولاية بحضور الشركة المكلفة بتهيئة الميناء الترفيهي.
كما تضمن هذا المحضر كون أن الأمر يتعلق بمشروع إعادة تهئية كورنيش المدينة ومعه المحلات التجارية بالشاطئ البلدي. هذا الاتفاق ألزم أرباب المحلات التجارية بهدم محلاتهم بأنفسهم وعلى نفقتهم علما أن مجموعة من هؤلاء قد حصلوا على رخص قانونية للبناء وإعادة البناء كلفتهم أموالا طائلة في غضون الأشهر القليلة الماضية. كما تضمن الاتفاق أيضا توقف هذه المحلات عن نشاطها طيلة مدة إنجاز أشغال التهيئة دون تحديد مدتها ودون إعطاء هؤلاء أي ضمانات باستئناف عملهم في أقرب الآجال.
للتذكير فإن هذه المحلات تستقطب يد عاملة مهمة تزيد عن 2000 عامل ومستخدم كما أن أصحاب هذه المحلات التجارية يؤكدون أنهم يتمتعون بكافة حقوق المواطنة ويؤدون واجباتهم الضريبية بشكل منتظم إن على مستوى الضرائب العامة أو الضرائب الجماعية التي تصل إلى 2 مليون درهم سنويا. ويؤكد أصحاب هذه المحلات أن الجماعات الترابية بما فيها الجماعة الحضرية معنية بالمشكل القائم وأن الأمر لا يقتصر فقط على سلطات الولاية التي تحاول الانفراد بهذا الملف واتخاذ قرارات بشأنها وقد يكون لها انعكاسات سلبية على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والمالي للمدينة.
ويعلن أصحاب المحلات المتضررة أنهم مصرون على طرق جميع الأبواب وسلوك جميع السبل القانونية للحفاظ على مكتسباتهم، بينما تحاول السلطات المحلية بشتى الطرق والوسائل تارة بالترغيب وتارة بالترهيب، إخلاء العمال وأرباب العمل دون سلوك المساطر القانونية أو إيجاد حلول عملية تستجيب لمتطلبات المتضررين. ولحد الآن لم يتم تحديد السقف الزمني لإخراج المشروع إلى حيز الوجود ودون منح الضمانات الفعلية للمالكين سيما أن الأمر يتعلق باستثمارات مهمة لأصحابها بما فيها استثمارات الأجانب ب”الكورنيش”.
Photo de ‎Lachronique - لاكرونيك‎.
Photo de ‎Lachronique - لاكرونيك‎.
Photo de ‎Lachronique - لاكرونيك‎.

أبوالطيب

2015-11-03 2015-11-03
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي