أحمد العمراني – ساكنة طنجة تنتفض ضد آمنديس

أحمد العمراني – ساكنة طنجة تنتفض ضد آمنديس

 أحمد العمراني ________________________________________ استشاطت ساكنة طنجة غضبا من تمادي شركة آمانديس في نهب جيوبها و أخذ أرزاقها عن طريق التحايل في احتساب الفواتير ، و هذا وحده يعد نصبا و احتيالا تجني من ورائه الشركة عشرات الملايير سنويا ، و باستطاعة جمعيات المجتمع المدني و الساكنة رفع دعوى قضائية ضدها بهذا الشأن، ثم أن الشركة لم تلتزم بدفتر تحملاتها منذ قدومها للمغرب للقيام بإنشاء قنوات كبرى للصرف الصحي و الصهاريج و غيرها ، لكنها تجتهد لمد قنوات الماء الصالح للشرب في أبعد نقطة لتركيب العدادات وامتصاص جيوب الفقراء و الأغنياء على السواء . هذا و يمكن تشكيل فريق من الخبراء من المجتمع المدني لإحصاء الخروقات و ضبط الإخلالات بدفتر التحملات و احتساب ذلك ماليا الذي يساوي عشرات الملايير.

  و نستغرب أن يدعي العمدة السابق المغضوب عليه بطنجة السنة الماضية أن فسخ العقد مع شركة آمانديس يتطلب دفع غرامة بما يناهز 200 مليار ، وهذا هراء و لا أساس له من الصحة ، بحيث التدبير المفوض هو ليس أسهم تساهم به هذه الشركة مع الدولة لتغترف هذا القدر بعدما غرفت مئات الملايير طيلة السنوات الماضية ، فالتدبير المفوض هو تفويض القيام بخدمات معينة مع الالتزام بدفتر التحملات و أي إخلال به يمكن للجهة المفوضة أن تفسخ هذا العقد مع ترتيب الجزاءات و الغرامات ضد هذه الشركة .

  و الدولة دائما في موقع القوة القانونية و ليس في موقع المفاوض ، ولذلك ففريق الخبراء السالف الذكر عليه القيام ببحث و رصد كل الخروقات ثم احتساب كل المداخيل المحصل عليها من طرف آمانديس القانونية و غير القانونية طيلة تواجدها بالمغرب و طنجة ، و كذلك احتساب كل الاستثمارات المزعومة و التدقيق في الصفقات و التدقيق في مدى ملائمة الاستثمار المالي بالإنجازات الواقعية و التبين ما إذا كانت الصفقات فيها مبالغة و تضخيم الأرقام المالية حتى تساوي بين المداخيل و ما عليها من تحملات يتوجب إنجازها.

  إن التدبير المفوض تقوم به الدول لتحسين الخدمات الاجتماعية بأقل ثمن و يعتبر قيمة مضافة للدولة و للمواطنين و ليس عبئا و ثقلا يهدد الأمن و السلم الاجتماعي ، و هذا راجع بالضبط للوبيات الضغط التي تعاكس الإرادة الشعبية و تضغط لوقف كل الاحتجاجات و كل المرافاعات بدعوى أن أي خروج لهذه الشركة يعني أداء غرامة كبيرة لها من طرف الجماعة و الدولة و العكس هو الصحيح .

  ثم أن العلاقة الاستراتيجية بين فرنسا و المغرب لا تحتاج لا لشركة آمانديس و لا لغيرها و لن تؤثر في شيء بين البلدين ، و لذلك كفى استغباء لهذا الشعب و كفا تفقيرا للفقراء فكيف يمكن أن يؤدي فقيرا دخلها الشهري لا يتجاوز 200 درهم فاتورة ماء و كهرباء تساوي 1000 درهم و ما تبقى له يكتري غرفة و مرحاض له و لأسرته و لا يتبقى له ما يصرفه للأكل و الملبس و التنقل و دراسة الأبناء و التطبيب، ثم أن هناك فواتير تجاوزت 5000 درهم وكأن هؤلاء الأسر لهم معامل للنسيج في بيوتهم .

  و ما يجب أن يعرفه ساكنة طنجة هو أن كل مستخدمي شركة آمانديس هم مغاربة ابتداء بالمدير و المهندسين و التقنيين و انتهاء بآخر عامل و سائق، هذا إذا ما استثنينا المدير العام و نائبه اللذان هم فرنسيان ، و لذلك ما الداعي لبقاء شخصين على رأس مئات المستخدمين المغاربة ، و ما على الدولة إلا استبدالهما بمغربيين و طرد الشركة من المغرب و الحفاظ على القدرة الشرائية للمستهلكين الفقراء و ضمان الاستقرار و الأمن العام و السلم الاجتماعي مقابل عدم إرضاء لوبيات الضغط و الريع و المستفيدين من استمرار تواجد هذه الشركة . و احتجاجات ساكنة طنجة و تطوان مشروعة ولا داعي للضغط أكثر على الساكنة حتى لا تنفجر الأوضاع .

2015-10-21 2015-10-21
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي