ماذا يجري بغابة السواني/اسفيحة؟

يبدو أن الشركة العامة العقارية والمسؤولين بالولاية والمجلس الجهوي وبلدية أجدير، قد تنصلوا من التزاماتهم السابقة مع لجنة متابعة مشروع السواني، حيث كان الاتفاق في آخر اللقاءات التي عقدتها اللجنة آنذاك معهم (خلال شهر غشت 2011)، أن الشروع في أشغال إنجاز ما سمي زورا بالمشروع السياحي بغابة السواني لن يتم إلا بعد عرض الشركة العامة العقارية على أنظار لجنة المتابعة، تصاميمها النهائية للمشروع بعد أخذها بعين الاعتبار لمجمل الاقتراحات التي تقدمت بها اللجنة والاستجابة لمطالب الساكنة.

مطالب الساكنة يمكن إجمالها في إنجاز مشروع سياحي متكامل ومندمج ومستدام يراعي الثقافة والتاريخ ويحترم البيئة ويوفر فرصا للشغل لكن المعنيين وكعادة صانعي القرارات ببلادنا انتظروا 4 سنوات للشروع مجددا في تنفيذ مخططاتهم، مستغلين في ذلك عطلة الصيف وانشغال الناس بالانتخابات واليأس الذي دب في الأوصال (وهو نفس التكتيك الذي اعتمدوه في صيف 2009 عندما شرعوا في اجتثاث الغابة وشق الطرقات وبناء الفيلات والمساس بالموقع الأثري للمزمة…).

لكن يومذاك كانت الساكنة ومعها المهتمين ونشطاء الجمعيات المدنية ووسائل الإعلام لهم بالمرصاد، أما اليوم فيبدو أن لا أحد يتحدث في الموضوع سوى بعض الأشخاص الذين تابعوا ما يجري وفضحوه على صفحات الفايسبوك لست أدري من أين سنبدأ، فلجنة المتابعة لم تعقد أي اجتماع منذ ما يزيد عن سنتين والجمعيات المهتمة بالبيئة والتنمية والإعلام في سبات عميق، وحتى التنسيقية التي تاسست مؤخرا للدفاع عن خليج الحسيمة لا مبالية وكأنها غير موجودة في حقيقة الأمر كنت أنتظر أن يتقدم أحدهم بمبادرة أو أن تتقدم إحدى الهيئات بمفترح ما أو أن تعبر الساكنة على قلقها وتخوفاتها لكن شيئا من هذا لم يحدث، وهذا ما حز في نفسي ودفعني إلى طرح الملف مجددا آملا أن يكون بيننا من له غيرة على أرض المجاهدين بأجدير التي تمت مصادرتها من أصحابها الحقيقيين واغتصابها وتمكين العقاريين من السيطرة عليها.

عمر لمعلم

loading...
2015-10-17 2015-10-17
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي