لقد اعطينا لفلسطين اكثر مما تستحق!

Khalid Khalid Cherradi

لقد أعطينا القدس ما يكفي منذ وجودنا في هذه الدول العربية الغبية ونحن ندفع ضريبة قضية آخرين لا نعرفهم إلا عبر الخطب والهراء  دفعنا 20 سنتيما من تذكرة السينما في الثمانينات لنصرة القضية . إشترينا الشرائط من أمسيات الرفاق اصحاب الجوارب العفنة بعشرين درهما لنصرة القضية .. ولنستمع الى صوت اميمة الخليل، الكئيب مثل خسارة المدريد بخمسة لصفر او أكثر ، استمعنا الى أغاني قعبور التي هي فعلا اسم على مسمى …

حفظنا القصائد المديحية بكل اعتزاز قبل ان يلعنها درويش نفسه فيما بعد اشترينا رسوم ناجي العلي السوداء أكثر من أيامنا آن ذاك والتي كانت تزيد ضيمنا ضيما على ضيم واشترينا معها شالات رديئة فيها العلم الفلسطيني الذي لم اكن افرق بينه وبين علم الكويت ، شالات لا اعرف شخصيا والى حد الساعة كيف ألفها على عنقي بإتقان مثل الرفيق صاحب الجوارب النتنة والجاكيطة الجنزية المغلفة بطبقة يعلم الله وحده تركيبتها !!!

فعلا لقد اعطينا كل شيء… بداية من فسحة الرسوم المتحركة الصغيرة في الثمانينات ، لفائدة خطب لجنة القدس الركيكة ورؤسائها الفشلة ، الى نشرات اخبار الانتفاضات التي كانت تعيش اكثر مما يعيش كثير من اطفال القرى النائية بالمغرب و عوض ان نهتم بدروس الماط والعلوم الطبيعية .. خرجنا من مدارسنا لنهتف لصدام الحبيب كي يدمر تل ابيب فبالت علينا الطائرات الامريكية وأخرج صدام الحبيب مثل جرذ من “قرقارة” التاريخ.

كنا قد صدقنا ان الشعب الفلسطيني شعب الجبارين، في مقولة يبدو ان الرئيس الشهيد ياسر عرفات قد ابتكرها وهو يعتصر ألما في الطواليط   فوجدنا ان شعب الجبارين وقياداته لا يستطيع عقد مصالحة صغيرة مع نفسه للتاريخ …لقد أعطينا وأعطينا وأعطينا وفي الأخير يقوم ابنك انت يضحك عليا انا ويقولي لماذا لا تعطون للقدس… أعيدوا الي فلوس الشرائط يا اولاد النصابة واذهبوا للجحيم فانا “سكران لو وجدت مارسيل خليفة اليوم لقتلته !!!!!

2015-10-16 2015-10-16
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي