هولندا تتراجع عن قرارها القاضي بإلغاء التعويضات العائلية لفائدة المهاجرين المغاربة

راسل وزير الشؤون الاجتماعية الهولندي، الثلاثاء  الماضي، برلمان بلده، لمطالبته بسحب مسودة قانون إلغاء اتفاقية الضمان الاجتماعي، بين هولندا والمغرب، بعد التوصل إلى اتفاق، خلال المفاوضات التي جرت، بين البلدين.

 وكشفت مؤسسة هولندا لمساعدة العائدين والجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين، أن المفاوضات أسفرت عن التوصل إلى اتفاق حول التعويضات العائلية والأرامل واليتامى والعجز عن العمل والتغطية الصحية التي تضمنتها بنود الاتفاقية الثنائية بين البلدين حول الضمان الاجتماعي الموقعة 1972.

وأوضح محمد الصايم، رئيس المؤسسة، أنه تم الاتفاق على تعديل عدد من البنود، دون تعليق العمل باتفاقية الضمان الاجتماعي، وهو الأمر الذي دعت إليه هولندا، في وقت سابق، مشيرا إلى أن المغرب نجح في مهمته، في الوقت الذي  كانت  الحكومة الهولندية  تتجه إلى إلغاء الاتفاقية، دون تعديلها، ما أثار تخوفات الجالية المغربية المقيمة بهولندا والعائدين إلى أرض الوطن.

وأضاف الصايم أنه تقرر، وبعد سلسلة من المفاوضات بين الطرفين، والجدل الواسع في صفوف المعنيين بالأمر، بعد قرار الطرف الهولندي تطبيق قانون بلد الإقامة، سحب مسودة قانون إلغاء اتفاقية الضمان الاجتماعي، مشيرا إلى أن القرارات المتخذة منصفة.

وأشار المتحدث ذاته إلى أنه بالنسبة إلى الأرامل واليتامى والتعويضات العائلية والعجز عن العمل لفئة القدامى، اتفق على احترام وتنفيذ جميع الأحكام القضائية التي صدرت حول المشاكل الناتجة عن مشروع قانون إلغاء الاتفاقية، إذ سيسترجع كل من تقدم بشكاية في الموضوع مستحقاته بأثر رجعي. أما بالنسبة إلى الجدد  من الأرامل واليتامى، أي ابتداء من فاتح يناير المقبل، فستنخفض تعويضاتهم بنسبة 10 في المائة ابتداء من التاريخ ذاته، طبقا لقانون بلد الإقامة

وفي ما يتعلق بالمستفيدين من التعويضات التكميلية  عن العجز عن العمل، فبالنسبة إلى الحالات الجديدة أي ابتداء من 1 يناير 2016، ستعرف تعويضاتهم تخفيضا عبر أربع مراحل، الأولى بنسبة 10 في المائة، والثانية بنسبة 20 في المائة، والثالثة، خلال 2018، بنسبة 30 في المائة، ثم الرابعة، في 2019، بنسنة 40 في المائة.

والأمر ذاته بالنسبة إلى التعويضات العائلية، إذ ستعرف انخفاضا  بدورها،  بالنسبة إلى مواليد ما قبل يناير المقبل، سيحتفظون بتعويضاتهم إلى غاية 31 دجنبر 2020،  والذين ازدادوا  بعد ذلك التاريخ ، سيطبق عليهم  قانون بلد الإقامة عبر مراحل، إلى أن تصل نسبة التخفيضات إلى 40 في المائة، خلال 2019،  وستتوقف التعويضات نهائيا يناير 2021 بالنسبة إلى مواليد ما قبل وما بعد يناير 2016.

وشملت أيضا التعديلات، التعويضات المتعلقة بالتغطية الصحية، إذ أن هناك تغييرا سيطرأ عليها ابتداء من يناير 2021، إلا أن الأمر مازال قيد الدراسة.

إيمان رضيف

2015-10-05
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي