الحسيمة تلبس ثوب العيد… ملابس بيضاء و رؤوس خرفان و شويبس طونيك

Ahmed Younes

مازالت مقاهي الحسيمة مغلقة ، وفي منزلي نفذت علبة القهوة ونفذ صبري ، وعلى مقربة من شرفتي ، تتصاعد أدخة لنار ساعرة ، أوقدها شباب لأجل شي رؤوس الخرفان ، أطل عليهم فأجدهم يتناوبون على أخذ نفسهم من لفافة حشيش ” جوان ” ، ثم يعودون لإضافة بعض الاخشاب على نارهم ، من ركام صناديق وفروها البارحة مساء ،،، هكذا يمر العيد ، وكأن المدينة كلها منهزمة ، عيد بمراسيم جنازة ، ملابس بيضاء ومصافحات شبيهة بالتعازي ، حزن دفين ينقل ذكريات ،ربما ، صفراء مثل الألم ، فكل اليتامى يستباحون اليوم بالتذكر الأسيف لوالديهم ، حين كانوا يسلخون الأضاحي وأمهاتهم ينظفن أحشاء الخرفان ،، ، وفي المساء تتكدس المقاهي ، و ” تتقرقب ” شويبس طونيك ،،، لا موسيقى في البلد ، لا عيد في البلد ولا بلد في البلد ( مع اعتذاري لمحمود درويش في هذا الاتحاف الشعري الذي تصرفت فيه قليلا )

2015-09-24 2015-09-24
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي