محمد زيان يرفع دعوى قضائية ضد الياس العماري و رفاقه بسبب المخدرات

وضع المحامي محمد زيان، المنسق الوطني للحزب المغربي الليبرالي، المثير للجدل، دعوى قضائية لدى قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالرباط، قصد استدعاء حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، وإلياس العماري، نائب الأمين العام للأصالة والمعاصرة، وعبد الإله بنكيران، أمين عام العدالة والتنمية، رئيس الحكومة، للاستماع إلى إفادتهم بخصوص عائدات تمويل “البام”.

  وقال زيان في معرض جوابه على أسئلة “الصباح”، إنه يريد معرفة الحقيقة بخصوص شريط فيديو، ظهر فيه شباط، في الحسيمة 2011، يتهم فيه العماري باستغلال عائدات تجارة المخدرات لتمويل الأصالة والمعاصرة. وأوضح زيان أنه بناء أيضا على تصريحات بنكيران في تجمعاته الخطابية، خلال حملة الانتخابات الجماعية والجهوية ليوم 4 شتنبر التي ذكر فيها هذا الأمر، إذ التمس من شباط والعماري الإدلاء بتوضيحات شافية لمعرفة الحقيقة، لكنهما ظلا صامتين. وأكد زيان أنه تشجع في استكمال مسطرة الدعوى القضائية، لأن الحكومة تخلت عن صلاحيتها، ولم تفتح أي تحقيق في هذه الاتهامات، كما أن أحزاب المعارضة لم تتقدم بدورها بأي شكاية في الموضوع.

  وبخصوص مصلحته الخاصة في هذا الأمر، قال زيان إنه بصفته منسقا للحزب الليبرالي، رغم أنه احتل ذيل سبورة الانتخابات، يريد الدفاع عن منتخبي حزبه، وأصوات ناخبيه، وأبنائهم وعموم المواطنين، وأنه لن يسمح لأي كان أن يستعمل عائدات الحشيش في تمويل أنشطة الأحزاب.

  وبشأن إمكانية جواب المحكمة بعد التحقيق أن هذه كانت فقط تصريحات سياسية لا مصداقية لها من قبل شباط وبنكيران، وقادة “بيجيدي”، أكد زيان أنه سيدعو المسؤولين إلى التوقف عن توزيع الاتهامات المجانية، وتشويه سمعة البلاد والعباد. وشدد زيان على أن المسؤولين الحكوميين، مطالبون بالتحقق من كلامهم قبل إلقائه على عواهنه، وبالتالي، إذا ثبت أن “البام” لا يمول حملته من عائدات الحشيش، عليهم التوقف عن مهاجمته، لأن ذلك سيكون أمرا عبثيا. وبخصوص شعوره التضامني مع العماري لانتمائهما إلى الريف، قال زيان إنه لن يسمح أن يتهم العماري بذلك، لأنه فقط متحدر من الريف، معتبرا أن ذلك ليس مقبولا بالمرة، لأن الزعامة الحزبية ليست موكولة فقط للمتحدرين من الرباط أو فاس، ولكن لعموم المواطنين سواء أكانوا من الشاوية أو الريف.

  وربح زيان دعوى قضائية ضد “العلم” الناطقة بلسان حزب الاستقلال، حينما اتهمته بأنه تاجر مخدرات في 1994، وتابعها قضائيا، إذ طالبها بتعويض قدره مليار، وقال له عباس الفاسي، المحامي بهيأة الرباط والقيادي في الاستقلال، “من أنت حتى ترفع دعوى ضد “العلم” حتى وإن ظلمتك”؟، ما زاده حماسة ليربح دعواه، إذ ثبت أن ما كان في حافلات زيان ليس حشيشا، ولكنه مادة “الحنة”، وربح 100 مليون، تنازل عنها، مقابل اعتذار صدر في الصفحة الأولى من يومية ” العلم” في 1997. كما ناهض زيان حملة التطهير ضد رجال المال والأعمال في 1996، وهو وزير لحقوق الإنسان في مواجهة كل الأحزاب أغلبية ومعارضة، التي اصطفت إلى جانب الراحل إدريس البصري، وزير الداخلية آنذاك، ما جعله يقدم استقالته من الحكومة في عهد الراحل الملك الحسن الثاني.

  أحمد الأرقام

2015-09-23 2015-09-23
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي