ايجابيات وسلبيات هجرات الريفيين الى طنجة

Ahmed Younes

الحسيمة واقليمها ، (دون منطقة تارجيست وايث بوفراح ، سنادة ، ايث كميل ، عبد الغاية سواحل ، ) هي المنطقة الوحيدة ضمن هذه البقعة الامازيغية الشاسعة ( جهة طنجة تطوان الحسيمة ) التي صمدت أمام طاحونة التعريب ، ، والآن وبعد الحاقها بجهة طنجة تطوان الحسيمة ، أ لن يسمج إدماجها القسري ، في تعريب ، و لو نسبيا ، بعض من ملامح مجالها وإسانها و أنساق تفاعلاته الحياتية ؟؟؟ خصوصا أن الكثيرين من الريفيين قد استعربوا أبناءهم بعد استقرارهم بطنجة وتطوان منذ سنوات منتصف الربعينيات الى الأن ، ( كل العائلات الريفية التي هاجرت الى طنجة او تطوان تفضل تكليم ابنائها بالدارجة مع استثناءات قليلة جدا ، هذا مع اندثار كلي للغة الريفية بالنسبة للعائلات التي هاجرت منذ اكثر من خمسين سنة ، ،،)،،، عائلتي مثلا ، توارت من اهتماتها الريفية كأداة تواصلية هوياتية ، بشكل مذهل بالنسبة لأسر أعمامي و أسر أبناء عماتي وبناتهن ، إخوتي بينهم من لا يتحدث بالريفية اطلاقا بحكم ازدياهم بطنجة ، و قيسوا على ذلك ،،،، وقد ساهم في هذا الوضع الاعتقائد السائد في اوساط بعض الريفيين بأن لغتهم ليست لغة مدينية ، يعنى نجح المخزن العروبي في تهميشها و تحجيمها ، وتفريغها من قيمتها ، ناهيك عن ضآلة الوعي بالذات والهوية المتفشية ،بيننا.

  • Souhaila Riki
    الموضوع نسبي جدا … ولا يمكن التعميم. .. من خلال تجربتي الشخصية وتجارب المحيطين بي … لم يشكل الاستقرار بطنجة وتطوان لسنوات وبعدها الرباط اي تأثير على استعمالي للريفية في حياتي اليومية. .. المسألة ثقافية واجتماعية أساسا … والعائلات من تحدد عادة لغة التواصل داخل البيت وخارجه ومع المحيط العائلي والمجتمع، وهي المسؤولة عن توجيه الأبناء لشكل التعاطي مع الهوية بغض النظر عن مكان الاقامة أو الجغرافيا.
    • Ahmed Younes
      أعتقد انني لم أتعمد اي تعميم قطعي لهذه الظاهرة ، بل حاولت ملامسة حالات بعينها ، مثلت لها بأقاربي ، وكذلك بريفيين استقروا بطنجة منذ سنوات غابرة ، والامر معروف ومحسوم فيه بشهادات واقعية ، سأورد امثلة أخرى لتثبيت المقصود ، : القائد احمد الريفي استقدم محاربين من عدة قبائل ريفية الى طنجة لحماية ثغورها من الغزو الاجنبي ، الى حدود الأن مازالت تلك اأسماء تلك القبائل مستمرة التداول في ذتيجة استقرارهم النهائي باحواز المدينة ” كزناية ، عزيب بقيوة ، بني ورياغل وغيرها ، وهناك أيضا أسماء عائلات ريفية ، استمرت وتمددت توويا واشتهرت كثيرا وهي عائلات حلت بطنجة منذ اكثر من مئة سنة ، : التمسماني البقيوي ، المرابط ، الحذيفي ، العزوزي وغيرها ، وعرفت هجرة الريفين سنوات ما سمي بعام الجوع ايضا هجرات متتتالية ، ( حالة عائلة محمد شكري الى تطوان مثلا ) الى كل من تطوان وطنجة وانواحيها ، كل هذا الكم الهجراتي ، حط ا رحاله ، تعلم عادات المستقبل ( بالكسرة على الباء ) اندمج انصهر ، بشكل نهائي بل هناك من قطع صلاته بموطنه الاصلي بشكلي نهائي والامثلة عديدة ليس هنا اوان تبيانها ، هناك محطات هجراتية اخرى من الريف الى تطوان وطنجة واعتقد ان هذا المسلسل من الهجرة مازال مسترسلا ، ( لظروف لا داعي لتكرار التتطرق اليها ) ، هناك بحث لنيل اجازة في علم الاجتماع ، جامعة فاس سنة 1987 ، تحدث فيه سعيد الديموسي بتفصيل عن ايجابيات وسلبيات هجرات الريفيين الى طنجة ، توقف كثيرا عند ما سماه ” تلف ” اللسان الريفي بفعل هذه الهجرة ، اما القول بان هناك عائلات حافظت على لسانها ولم تضيعه ، فانا لا افنده ، لكن في المقابل هناك الاف العائلات التي أتلفت هذا اللسان ، وكما ان في الريف عائلات عربية أتلفت لسانها الاصلي بفعل الاستقرار النهائي فبالكاد هناك عائلات ريفية بطنجة اتلفت لسانها ايضا ، بقوة قانون الاندماج والتكيف وقانون التاثير والاستجابة
2015-09-15 2015-09-15
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي