نسرين سلامة تكتب … نهاية خرافة الأغلبية الحكومية

نسرين سلامة : من كان يعتقد ان الاحزاب المشكلة للائتلاف الحكومي خاصة حزب الاحرار و الحركة الشعبية ستعطي الاولية في تحالفاتها لتشكيل مكاتب المجالس الجماعية الاقليمية ثم الجهوية لباقي احزاب الاغلبية فهو واهم ، لسببين اثنين:

-اولا لانه لم يتبقى من عمر الحكومة الا سنة واحدة ، و ان الخريطة السياسية ستتغير بعد سنة، و لا احد من الاحزاب المشكلة للتحالف الحكومي ينوي الدخول في تحالفات بعيدة المدى (6 سنوات) لا سيما و ان الخريطة السياسية ستتغير في شتنبر 2016 بعد الانتخابات التشريعية و ستتغير موازين القوى بين الاغلبية و المعارضة. -ثانيا لان حزب الاحرار لا ينظر الى الحكومة الحالية الا مجرد حكومة تصريف اعمال و قد جيء به لملئ فراغ آني و ان الميثاق الحكومي لا يعنيه في شيء دون ان ننسى العلاقة المتينة التي تربطه بحزب البام فهو غير مستعد ان يضحي بولي نعمته من اجل عيون بنكيران و حزبه.

و عليه فجميع التحالفات التي ستنشأ لتشكيل المجالس المرتقبة ستخضع لقاعدة الغنيمة و الكسب و لا دخل فيها لالتزامات و شعارات من قبيل المعارضة و الاغلبية ، حتى العدالة و التنمية في بيانه الاخير اكد انه منفتح على جميع الاحزاب دون خطوط حمراء كما كان يقول في السابق و حتى ان تطلب منه الامر التحالف مع حزب المافيوزيين كما وصفه ابان الحملة الانتخابية المهم هو الرئاسة.

الشيء المؤكد ان جميع الاحزاب سواء في المعارضة او الاغلبية (باستثناء البيجيدي و التقدم و الاشتراكية) ستنحاز في تحالفاتها الى الاصالة و المعاصرة اولا لانها لا تملك استقلالية القرار و ثانيا لان مصلحتها الانية و المستقبلية في التحالف مع حزب الدولة.

loading...
2015-09-09 2015-09-09
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي