قراءة سريعة في انتخابات الرابع من سبتمبر

القرى و المدن الصغيرة اكثر ليبيرالية من الحواضر و المدن الكبيرة، و سكان المدن محافظون في لا وعيهم رغم انهم يلبسون التنورة القصيرة و يرتادون الملاهي الليلية و يشربون ما تيسر من ماء الحياة.

في الحالة الاولى قد نفهم ان سكان القرية يصوتون لابن العم و الخال و الجار ذي الجنب و ابن القبيلة كذا، لكن لا يمكن تفسير تصويت سكان المدن للمحافظين على اساس انهم يصوتون لصالح البرنامج الحزبي لانه اصلا بنكيران في جولاته و صولاته لم يقدم وعودا او برامجا عدا السب و الشتم و توزيع التهم يمينا و شمالا و يبدو انها سياسة ناجحة.

بنكيران ذكي لانه استطاع ان يُشَيْطِن الخصوم السياسيين بالمغرب و يلبس عباءة التقوى ليبدو ملاكا بين هؤلاء ، امام هذا القصف و امام سكوت الجهات الرسمية تَكَوَّن لدى المواطن العادي اعتقاد خرافي بصحة وجود التماسيح و العفاريت و ان بنكيران هو المخلص.

المخزن هو اكبر رابح في هاته الحكاية لانه في آخر المطاف لا فرق ان يفوز البام او تفوز العدالة و التنمية الذي تم ترويضه و تحسن سلوكه و ابان عن برغماتية كبيرة.

لكن يبقى التوجس حاضرا لانه رغم مراهنة المخزن على العدالة و التنمية في رفع نسبة المشاركة الا انها لم تراوح نسبة 50 % و هي نفس نسبة الانتخابات الماضية مما يعني انه رغم تغيير الخطة من طرف المخزن و جلب لاعبين جدد الا ان عزوف الجمهور عن اللعبة مازال قائما ، مما يعني ان استمرار البحث عن خطط بديلة سيكون هو السمة المميزة للسنوات المقبلة لاغراء الجمهور عن ملئ الملاعب/ الصناديق الانتخابية ، و هو ما سَيُخضع اللاعبين الجدد منهم و القدامى لقانون العرض و الطلب/ البيع و الشرا.

loading...
2015-09-07 2015-09-07
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي