تداعيات فوز البام في الريف …هل اصبح الريفيون اكثر ليبرالية من ذي قبل !!!

تاريخيا  يعرف الريف و الشرق على انهما من المناطق الاشد محافظة في المغرب ان لم نقل اكثرها، و المتجول بين شوارع وجدة، الناظور او الحسيمة سيدرك انه فعلا في مدن اهلها مازالوا على ديدن الآباء و الاجداد. لكن الغريب في الامر ان حزب الاصالة قد اتى على الاخضر و اليابس و استحوذ على كل المقاعد في الجماعات الحضرية و القروية في كل من وجدة، بركان، الناظور الدريوش و الحسيمة و النواحي على الرغم من انه حزب حداثي و تقدمي كما يدعي في ادبياته و مرجعياته المكتوبة .

بمقابل ذلك في مدن يعرف عنها انها اقل محافطة و انها قطعت اشواط كثيرة في القطع مع العادات و التقاليد القديمة على سبيل المثال مدن طنجة ، فاس، الرباط، الدار البيضاء و مراكش كلها مناطق منحت اصواتها لحزب العدالة و التنمية الاسلامي المحافظ.

فكيف يمكن تفسير هذا التقابل هل نحن ازاء تعاكس للادوار اصبح بموجبه الريف اكثر ليبرالية فيما تحول سكان المدن الكبري الى محافظين ، ام اننا امام ظاهرة معقدة تحدد في كون ان البرنامج الانتخابي و الايديولوجيا و المرجعية هي آخر هموم المواطن المغربي الذي يصوت لاعتبارات اخرى قد تختزل فيما هو قبلي بالنسبة لحالة الريف و الشرق و ما هو برغماتي (اخف الضررين) بالنسبة لسكان المدن الكبرى التي تعتقد ان العدالة و التنمية هي الاقل سوء.

و هو ما يعني انه رغم ما تصرفه الدولة من ملايير الدراهم التي تذهب الى صناديق الاحزاب ، و رغم الميزانية الكبيرة المرصودة للانتخابات فان الاحزاب تبقى مجرد دكاكين انتخابية موسمية لا تملك تصورا و لا برامج و لا مخططات و ان دورها ينحصر في لعب دور الكومبارس في فيلم بطله المخزن.

loading...
2015-09-07 2015-09-07
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي