بن الطيب: حديث عن رصد مترشح ل 300 مليون سنتيم لتمويل حملته الانتخابية

لا يختلف إثنان في كون ان من يصنع الفارق في الانتخابات المغربية و خاصة منها الجماعية ليس من يملك برنامجا انتخابيا قويا ،و لكن من ينفق اكبر قدر من الاموال في حملته الانتخابية ، و قد اضيفت تسمية جديدة الى القاموس المغربي ”مول الشكارة” لوصف سلوك هاته الكائنات الانتخابية .

على الرغم من انه لا تكاد تخلو مدينة و لا قرية من هؤلاء الا ان درجات انفاقهم تختلف من منطقة لاخرى و تبلغ ذروتها في الريف حيث يخصص المترشحون ميزانيات خيالية لحملاتهم الانتخابية تضاعف عشرات المرات السقف القانوني  للمصاريف  الذي حدده المشرع المغربي في ستة ملايين سنتيم لكل مترشح.

ففي بلدية بن الطيب إقليم الدريوش هناك حديث عن رصد ما يقارب 300 مليون سنتيم من احد الوجوه الشابة لتمويل حملته الانتخابية  اي ما معدله 20 مليون سنتيم يوميا على اعتبار ان الحملة الانتخابية تدوم 15 يوما ، و هو ما زاد في تذمر و غضب ساكنة المدينة التي كانت تعول على وجوه جديدة تتميز بالنزاهة و تقطع مع العقليات القديمة التي تعتقد ان كل شيء يباع و يشترى لا سيما و ان صاحب الفعلة  ذا مستوى تعليمي لا بأس به و تكوين دراسي بالخارج.

تسيير الشأن المحلي في مضمونه هو عمل تطوعي لا يجني منه المنتخب اي ربح مادي لكن عندما نلمس هذا السباق المحموم في التنافس على المناصب و لو كلف الامر انفاق مئات الملايين حينها يدرك المرء، ان الانتخابات في المغرب هي استثمار اقتصادي مربح و ان ما يخسره هؤلاء المترشحون ابان الحملة الانتخابية سيجنون اضعافه في حالة وصولهم الى تسيير المجالس البلدية ، هم فقط يعرفون من اين تؤكل الكتف!!

مراسلة / بن الطيب

loading...
2015-09-02 2015-09-02
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

حسيمة سيتي