‘عبد السلام بوطيب’ أجير لدى ‘الياس العماري’،

قالها الشريف

قبل 2006، كان ‘عبد السلام بوطيب’ أجير لدى ‘الياس العماري’، بجمعية ´الريف للتنمية والتضامن’، التي شكلت الذراع الجمعوي للسياسي المنحدر من الريف و النافذ بالرباط.

‘عبد السلام بوطيب’، نكرة، بالريف، لكنه متسلق بارع، تم تكليفه من طرف ‘العماري’ أجيراً في ملف ‘الغازات السامة’ التي كان قد أسس لها ‘جمعية ضحايا الغازات السامة بالريف’، الجمعية التي شوشت نوعاً ما على تجاهل اسبانيا لجرائمها بالريف، غير أن ‘بوطيب’ المتسلق البارع، سيعيش ‘أزهى’، أيامه بعدما تمت ترقيته الى ‘موظف شبح’، براتب يزيد عن اثني عشر الف درهم، بوساطة ‘محمد الوفا’، الصديق المقرب جداً من ‘الياس العماري’.

فرغم كون ‘بوطيب’، لا يتوفر سوى على شهادة ‘دوك’، لدراسته سنتين فقط بجامعة فاس، الا أنه لايزال يتقاضى راتباً يزيد عن اثني عشر ألف درهم من وزارة التربية الوطنية، رغم كونه لم تطأ رجلاه مندوبية ‘الوفا’ سابقاً، منذ سنوات.

و حسب مصادرنا المقربة من ‘بوطيب’، فان الاخير، سارع الى مراسلة وزارة التربية الوطنية، مباشرة بعد نصيحة ‘الوفا’ له بتقديم استقالته من مهامه كموظف بمندوبية مكناس، تفادياً لتفجير الفضيحة بعد تولي ‘بلمختار’ لوزارة التربية الوطنية، ليتم اعتباره بمثابة استقالة للتفرغ لمهرجان ‘الأفلام التافهة’، والحقيقة أن سبب الاستقالة هو تجنب أي فضيحة قد تعلن نهاية راتبه بمندوبية ‘بلمختار’ و بالتالي نهاية رواتبه الكثيرة كـ’مخرج سينمائي’، لتجعل صنبور ملايين الدراهم التي تتقاطر من المركز السينمائي المغربي و مجلس الجالية والمجلس الوطني لحقوق الانسان و وزارة الثقافة، تنضب.

عبد السلام بوطيب وبعد أن أراد قفز الدرجات بسرعة، و لهثه وراء الوصول لمقعد برلماني، استعطف ‘الياس العماري’، لمنحه تزكية حزب ‘الاصالة والمعاصرة، بالريف، فبعد ان صدت في وجهه مدينة الحسيمة بسبب تواجد ‘بودرة’، القوي، راح يبحث عن مرتع اخر، دون جدوى.

وبسبب بكائه على عتبات منزل ‘العماري’، اضطر الاخير الى التضحية بالدكتور ‘نور الدين الصبار’، السياسي ذي السمعة والشعبية الكبيرة بالناظور، ليسحب منه في أهر لحظة تزكية الحزب للانتخابات البرلمانية الاخيرة، ويمنحها مرغماً و دون رضى لـ’بوطيب’.

و كان ‘العماري’، قد حذر في اكثر من مناسبة ‘بوطيب’ بكونه سيفشل في مدينة الناظور، لكن الاخير، تمسك بالتزكية لتحقيق ‘فتوحاته’، ليُمني بهزيمة قاسية، حين حصل على 380 صوتاً فقط بمدينة يصل تعداد ساكنتها الى نصف مليون نسمة.

وبعد الفضيحة الانتخابية، سيغيب ‘بوطيب’ سياسياً بشكل نهائي، في انتظار فتح دكانه في الانتخابات المقبلة، عير أنه شرع في سلم طريق أخر لايجاد مكان بين أبناء الناظور، ليخترع مهرجاناً سخيفاً، يقول أنه يهتم بما يسمى ‘الذاكرة المشتركة’، بدأ دورته الاولى، باستغلال اسم ‘الياس العماري’، حيث أينما حل وارتحل الت ونسب تنظيم دورة المهرجان الاولى الى ‘الياس’، لدرجة أن أحد المسؤلين بمجلس الجالية، اتصل بالياس العماري، في اليوم الموالي لتوصله من ‘بوطيب’ لطلب دعم المهرجان، ليكتشف أن المهرجان مرؤوس شرفياً من طرف ‘العماري’، دون علم الاخير، لينفجر ضحكاً معلقا ‘هاد المسخوط شينهار ايدير سميتي فشي شهادة وفاة’.

تمويل المهرجان، القليل فقط من يعلم بالميزانية الضخمة التي أصبح يتلقاها دائماً باستغلال اسم ‘العماري.

فبمقر جمعية ‘أريد’ بحي أكدال بالرباط، الدي حوله الى مقر ما سماه ‘الذاكرة المشتركة’، يخيط ‘بوطيب’، التلاعب في أرقام الحسابات الخاصة بالتمويل، حيث وصل رقم دعم المركز السينمائي المغربي فقط الى 300مليون سنتيم، فيما يحصل المهرجان على 35مليون من المجلس الوطني لحقوق الانسان و 30 مليون من مجلس الجالية فضلاً عن مصادر تمويلية من صندوق الايداع والتدبير وشركات تابعة للدولة.

وتعتبر ميزانية المهرجان، مثيرة للشكوك، حيث تم اعتبار مبلغ 170مليون سنتيم في ميزانية العام الماضي، تم اعتبارها ضمن ‘الهدايا’ و ‘المختلفات’، حسب مصدرنا الذي اطلع على وثيقة حسابية، مما يجعل مهام المجلس الاعلى للحسابات أكثر من مطلوبة.

ولفت انتباه أبناء الناظور الى أن “بوطيب” ليس سوى متسلق، يريد أن يُقدم نفسه، “المهدي المنتظر” للتصويت عليه، في الانتخابات المقبلة، ليحقق حلمه بدخول البرلمان، الحلم الدي لهث خلفه.

غير أن المكاسب المالية الكثيرة التي أصبح يجنيها من مهرجانه السخيف، والتي تصرف عليه مؤسسات الدولة ملايين الدراهم، جعلته يقوم بشراء ذمم صحفيين و مثقفين، لجلبهم والترويج لمهرجان سخيف، لا يملك من السينما سوى الاسم.

واليوم افتتح مهرجان اريد بالحسيمة لكن بدون ‘عبد السلام بوطيب’ الذي قام العماري بتوبيخه وطرده من الحزب ومن جمعية أريد حيث أصبح ‘بوطيب’ كحشرة صغيرة بالنسبة للباميين الذين أضحوا يستهزؤون به.

loading...
2015-08-15 2015-08-15

عذراً التعليقات مغلقة

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

عذراً التعليقات مغلقة

حسيمة سيتي