جوهرتي- الرُّوبْلَة في وجدة… أصدقاء من جيبوتي الحلقة 5 (18+)

جوهرتي

تنويه : النص يحتوي على كلمات نابية

عمر صديق من جيبوتي ، وجيبوتي لمن لا يعرفها دولة صغيرة صِغَر قطر، مكاملينش مليون واحد، كيحكمهم مسيو إسماعيل عمر كيلي، الدولة كلها تتكون من قبيلتين ، قبيلة آل عيسى، وقبيلة العفر، آل عيسى ينحدرون من أصول صومالية وهم الوحيدون كما ينص قانونهم القادرون على الوصول الى سدة الرئاسة ، والوحيدون كذلك القادرون على التعشيش فيها ، بينما قبيلة العفر ذات الأصول الاثيوبية فإن بناتهم أكثر جمالا من جميع الجيبوتيات ، جيبوتي عايشة بالتفال ، نهار تقطع عليها إثيوبيا الماكلة تموت بالجوع، بلادهم مكينبت فيها والو غير الملحة ، وعندهم المرسى من أكبر الموانئ فأفريقيا ترسو بها السفن العبارة لمضيق باب المندب باتجاه قناة السويس، باش تجي تقرا فالمغرب خصو يكون عندك داك الشي ديال النحاس، خص تجيب نقط عالية تخول لك الحصول على منحة وبالتالي تذكرة طائرة باتجاه المغرب وتذكرة أخرى باتجاه جيبوتي ماللي تكمل قرايتك ، الواعر فالدراري واللي كيجيب نقطة كبيرة بزاف يكون من حقه الحصول على منحة رئاسية فرنسية حوالي 800 يورو ، تعيشك فالمغرب سيد الحي والفصل والمدرج فالجامعة وتقيك من الحر والبرد و أشياء أخرى . جيبوتي العاصمة مبنية على شكل حواري منظمة بأرقام معينة ، كارتيي 4 و 6 معروفة بالمومسات وداك الشي ، بينما حي “بلبلة” واحد من بين أكبر الأحياء فالدولة كلها ، عايشين فالفقر والتهميش المدقع و من شدة الحرارة اللي كاينة فالبلاد ثارو سكان حي بلبلة على الدولة ومبقاوش كيخلصو الضو صحة ، واللي ما عجبو حال يضرب راسو مع الحيط ، فكروني فينا حنا فبوعياش ماللي مبغيناش نخلصو الضو سنتين متتاليتين قالك آسيدي الملك اعطانا هاد الحق فالزلزال والدولة كلاتو لينا .

عمر واحد من 24 جيبوتي عرفتهم فوجدة ، كانو ماللي كيشدو المنحة كيمشيو واحد منهم للرباط يجيب أكثر من 11 مليون سنتيم شهريا كيوزعوها بيناتهم بالتساوي، و شهريا كانو كيعطيوني 200 درهم للواحد باش حتى أنا نكمل 4000 درهم ديالي وميكونش فرق بيناتنا، علمتهم يكميو الحشيش بعد ما كان المخدر الوحيد اللي كيعرفوه هو نبتة القات، والقات كما كتتعرفو هو نبتة منشطة يتم تعاطيها بكثرة فكل من اليمن والصومال وجيبوتي وإثيوبيا، عندهم القات بالكريمة بحالنا فالمغرب مع الطاكسيات، كبار العائلات عندهم حصص معينة من القات كتجيبو الطيارة يوميا من الجارة إثيوبيا، كيتباع ربطات بحال النعناع عندنا، كاين ديال 15 درهم وهي الرديئة وكاين ب 50 درهم وكاين النوع الروايال ب500 درهم للربطة، القات عندو مفعول يسمى فاللغة السواحلية بالمَرَقانْ، بحث كيبياضو عينيك وكيبقاو مفتوحين عن آخرهما مشي بحال مفعول الكيف والحشيش وباقي أنواع المخدرات المعروفة . فوجدة كيسكنو مجموعين، وبحكم أنهم مسلمين والدولة ديالهم تابعة لجامعة الدول العربية، عندهم شوية الإسلام لايت، كيشحطو رمضان كاملين إلا يوسف، ويوسف من أبوان يمنيان تربى وكبر فجيبوتي واحتفظ بالداعشية ديالو كما هي، أما بناتهم فكلهم مختنات ومكيحسوش بالعلاقة الجنسية بالمفهوم العادي اللي كيحسو بيه البنات، ماللي كتخلق البنت العجوز اللي كتقطع ليها السرة هي نفسها التي تخيط جهازها التناسلي ، لحقاش الحرارة بزاف عندهم وخوفا من الثورة الجنسية كيحرموهم من البظر ومن الشفتين الخارجيتين، كنعرف هاد الشي لحقاش واحدة من البنات اللي كانت مقربة بزاف ليا اشتكت لي ، و اعطاتني شرف أنني نشوف كيفاش كيرجعو بعد الختان الملعون . أروع اصحابي الجيبوتيين هو عمر، واللي كيعرفني كيعرف عمر وحالتو، كيعرفوه احمق مصرصر ومقطع وراقيه، واحد المرة قلت ليه باللي فالمغرب اللي بغا يحمقك يدير ليك الاظافر فشي جوان ويعطيك تتكميه، ولد الحرام ناض للكوزينة جاب شوية ديال صابون تيد غبرة، شوية داليبزار(الفلفل الأسود) الكامون التحميرة والحشيش د بني جميل من النوع الرديء للغاية كيشريوه من واحد الطالب فداك الوقت، ولد الحرام خلط هاد المقادير كلها وخرج جوان سميك وربيك وعامر، شعلو وبدا كيكمي وانا أشتمه بالأم والأب وبجميع اللغات، الجوان اللي فيدو كان يشعل بنفس الطريقة اللي كيشعلو بيها القطبان ديال أعياد الميلاد تلك التي توضع فوق الطورطة، دارها معايا تحدي باش يبين لي أنهم الجيبوتيون سكان القرن الأفريقي وزك الدنيا كما يحلو لي تسميتها ، لا يضرهم شيء حتى الشياطين ذاتها لا تقوى عليهم ، اللي مكيعرفوش صديقي أنه واخا ما بان عليه والو ولكن فالمستقبل القريب ولا البعيد غادي يخرج فيه هاد اللعب دالبراهش اللي كيدير .

عمر كانت فيه صنعة مقودة، كان إلى بغا يبول ، كينوض من بيتو وعوض ما يدخل للطواليط كيفتح الباب د الزنقة ويبول على برا، من كثرة ما بال خارج البيت رجعت البلاصة كحلة بحال كيبيعو تما ليصانص د بوتفليقة ، وعباس جارنا ، مول الحانوت اللاصق مع الدار، عيا ما يدابز معاه ولكن بدون جدوى، عباس واحد مول الحانوت مقوود معندو حتى حاجة خاضعة للمغرب، كلشي البضاعة اللي فالحانوت ديالو بتوقيع بوتفليقة، من السجائر للبوطا والسكر، الحاجة الوحيدة اللي مغربية عندو هي الخبز ، ومع ذلك كيضرب مور الودن فالأثمنة، وفلوس الدراري كيخرجو كاملين عندو . كنعقل أول يوم غيجيبو البنات معاهم للدار، مشينا لمقهى لابونكيز فوجدة وجلسنا فواحد الزاوية والجيب سخون وعامر والدار عامرة بالقراعي دالشراب اللي شرينا من مرجان، جات فاطمة جلست معانا ، وبحكم أن الدراري من دولة تابعة لجامعة التفاهات العربية فكيهضرو شوية دالفصحى وحتى الدراجة تعلموها بسهولة ، عمر كان كيهضر حتى بالريفية ، ومن بين الكلمات التي تتشابه بين الامازيغية واللغة السواحلية هي كلمة “عْيَارْ” عندهم وعندنا تؤدي نفس المعنى وهي إلعب، وكلمة “كًارْ” بالكاف المشدد والتي تعني بالريفية إنهض هي نفسها عندهم، هذا التقارب جعلني أعشق التواجد بقربهم أكثر ، فالأول كانو كيهضرو بيناهم بالفرنسية، لقاو راسهم ممسلكاهومش، قلبوها للصومالية ، حتى هي متعاتقتش معايا وتعلمت منها الشيء اليسير، فداك الوقت ماللي لقاوني لاصق لاصق داروني واحد منهم ورجعت حقي من حقهم ومكانتي من مكانة أي واحد فيهم ، وعمري ما جبدت معاهم العيب طوال سبع سنوات . طلبنا من فاطمة المومس أنها تجيب معاها 5 فتيات آخرين، الجنازة كبيرة والميت فار، المخير فهاد الدراري مساكن عمرو ما باس بنت فحياتو ، كان عندهم داك النهار عيد، وأنا عمري فحياتي مخليت شي عاهرة تحط راسها قدامي فالوسادة، جلست معاهم كنشاطي مع إيمان السعودية وهوما عايشين فالفحش الجماعي ب 6 بيهم فنفس الغرفة إلا أحمد روكو. أحمد روكو واحد الشاب كان مدمن على الأفلام الخليعة ، النهار وما فيه وماللي كيرجع من كلية العلوم، كيشعل التلفيزون وكيجلس يتفرج، نهار لقا فاطمة دخلات عندو للبيت لم يصدق نفسه وجاه الموت، بعد نصف ساعة جات عندي فاطمة كتقول أخويا راه مخليت ما درت ليه والو مبغاش ي*وض ليه، وهو من فرط الفضيحة مقدرش يخرج لعندنا بقا مخزون فالبيت ، مكانش عندنا حل آخر إلا أننا نفكرو باحترافية ، جبنا ليهم التلفزة للغرفة ودرنا ليه xxl ورجعنا لوسط الدار وخلاني المسكين يتنفس، داك الساعة عاد جاب الله التيسير ، وفالصباح ماللي فقنا كانت فاطمة ما زالة كتغوت وكتسب فالكوحل واللي يبات معاهم . نجاة هي الجيبوتية الأقرب لقلبي، الدم ديالها مختلف عليهم ، ما هي لا من العيسى ولا من العفَرْ، هي الوحيدة بيناتهم اللي كانو عينيها كبار وشعرها طويل لحقاش جيناتها كانت مخلطة بين الموزمبيق والهند، وباباها كان دبلوماسيا يتجول خلال الدنيا من بلاد لأخرى ، أتذكر في يوم من أيام صيف وجدة الحارق كنا واققين أنا وياها فالرومبوان دالجامعة، دازت واحد الإكس فايف بيضاء اللون بنوافذ سوداء، دارت يدها على صدرها وبشهقة خفيفة تنهدت بعنف. قلت ليها أنت تافهة ككثير من بنات المغرب اللواتي تجدن في السيارات نقطة ضعف ، التفت إلي قائلة : – يوما ما سأشتري مثلها . ولاحقا بعدما رجعت إلى بلدها لتعمل في مجال المياه والغابات واخا معندهوم لا مياه لا غابات فجيبوتي، بعد أول صالير شداتو مشات لدبي وشرات الإكس فايف البيضاء مستعملة بصح باقية نقية كما وعدتني وأرسلت إلي صورة. ليبان جيبوتي آخر كان عقلو بين رجليه، مكانوش بنات بلادو كيحملو فيه الشعرة لحقاش كان ديما كيتحرش بيهم ، واحد المرة مشينا للسعيدية وفالطريق للطاكسيات تعلقت نجاة فالظهر ديالو وناض هو قرصها من صدرها ، الطريق كاملة وهي جالسة قدامي فالطاكسي وعينيها حومر تقاوم البكاء، ماللي وصلنا لوجدة مشيت كما العادة عند “حسن السندوري” باش نكري من عندو فيلم السهرة وقصدت شقتها لنشاهده معا، كنا موالفين أنا وياها نقصرو حتى للرابعة صباحا ، داك الليلة ماللي طلعت لعندها لقيتها كتوجد العشا وطايرة ليها القردة، حسيت باللي بقايا الأمسية والتحرش الصريح ديال ليبان باقي مأثر عليها ، داك الليلة بعدما تعشينا ، جلسنا كنتفرجو وهي عقلها مشي معايا ومشي كيف العادة، كانت كل مرة كنزورها وفكل ليلة كتوقف قدام المراية الكبيرة اللي عندها فالبيت وكتنوض تشطح السامبا وأشياء أخرى لا أفقه منها شيئا، و بديك الثورة دالأنوثة اللي فيها كتجي وتشدني من يدي وتنوضني نشطح معاها واخا أنا خاطيني الشطيح ، داك الليلة كما قلت ليكم كانت كاعية ، وكمحاولة مني باش نخفف عليها قلت لها ياك لاباس؟ عاودتلي الفلاش اللي وقع ليها مع ولد بلادها، وكمحاولة مني للترويح عنها ، قلت لها : شحال هادي وأنا كنعرفك دابا ؟ – خمس سنوات – عمرك شفتي مني شي حاجة خايبة ولا معجباتكش ولا عمرك حسيتي أنني تحرشت بيك ؟ – لا أبدا، ولكن النهار اللي غادي تحاول تتحرش بيا غيكون فات الحال ورجعت لبلادي . وانتهى حوارنا بابتسامة، هي مشات تنعس وأنا رجعت للدار عند الدراري الروافة أضرب أخماسا بأسداس ، أحاول جاهدا أن أفهم كلامها بطريقة أخرى، لكن لم أجد لكلامها شرحا آخر غير أنها كانت تتوق إلى تقربي منها ، وأنا فدار غفلون وداير راسي حمار مكنفهمش، لغدا ليه ماللي زرتها، فكرتها فحوار الليلة الماضية، وقبل ما نتعمقو فالنقاش، قامت إلى تطبع على شفاهي قبلة فرنسية .

loading...
2015-08-15

عذراً التعليقات مغلقة

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

عذراً التعليقات مغلقة

حسيمة سيتي