الريفية أسماء بوجيبار ليست اول مغربية تلتحق ب”نازا” كما صرح الديوان الملكي و هي مجرد متدربة و ليست باحثة

في 30 يوليوز الماضي و بمناسبة عيد العرش, وشح الملك محمد السادس مجموعة من الشخصيات. و كالعادة في مثل هذه المناسبات أثارت العديد من الأسماء جدلا واسعا. و يتبين أن  هناك شخصيات موشحة لا تنطبق عليها الصفات التي قُدمت بها.

توشيح الريفية أسماء بوجيبار, طرح عدة علامات استفهام فقد صرح الديوان الملكي حين تقديمه وساما لبوجيبار أنها: “أول مغربية باحثة تنضم إلى وكالة الفضاء الأمريكية “لاناسا”، وهي مختصة في علم الفضاء والبراكين، تتقدم لتسلم وسام المكافأة الوطنية من درجة فارس“. و ليست أسماء بوجيبار أول مغربية باحثة بنازا, إذ سبقتها شخصيات أخرى, كما أن أول مغربية بنازا كانت أمينة الصنهاجي في سبعينيات القرن الماضي كما هو معلوم. هذا إضافة إلى أن البعض شككو حتى في صفة “باحثة بوكالة نازا”, إذ أنها منخرطة في نظام تدريب PostDoc بالوكالة و هو صفة “تدريبية” و لا تشتغل بالوكالة رسميا.

و تقول مصادر مقربة من الديوان الملكي أن المسؤول عن تشكيل “لائحة الموسمين” هو فؤاد عالي الهمة الذي يختار الأسماء بناءا على إستراتيجية سياسوية و تواصلية متفق عليها مع الملك محمد السادس. و في غالب الأحيان, يعتمد الهمة في تشكيل اللائحة على أذرعه السياسية و الجمعوية المتمثلين في حزب الأصالة و المعاصرة و من يطوفون في فلكه.

و سبب توشيح بوجيبار دون غيرها يبدو واضحا. فمن المعروف أن المشتغلين بالحقل العلمي قلما يتمتعون بالشهرة أو أدنى إهتمام إعلامي, خصوصا إن كانو مبتدئين. فخلافا للأخريات فقد إكتسبت بوجيبار, دون غيرها, حضورا إعلاميا منذ سنة 2014 بسبب تناول منابر إعلامية فرنسية موضوعها, و كان أولها مواقع محلية في جهة Clermont Ferrand قبل أن تهتم الإذاعة الضخمة France24 بالموضوع لتتبعها مختلف المواقع المغربية الشغوفة بمثل هذه الأخبار و التي تصب في قالب البروباغندا الرسمية المتمحورة حول “تشجيع حقوق المرأة”. و لعل زواج بوجيبار بفرنسي كان له يد في ذلك إذ أن أجهزة الإعلام الفرنسية تحب, كما هو معروف, إعطاء الشهرة للمغربيات و المغاربيات المتزوجات بفرنسيين. و قد يطول ذكر أمثلة على ذلك إلا أنه لا تكاد تكون هناك مغربية مشهورة في فرنسا دونما أن تكون متزوجة بفرنسي.

الناير

2015-08-12 2015-08-12

عذراً التعليقات مغلقة

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

عذراً التعليقات مغلقة

حسيمة سيتي