عاصم العبوتي – قالت غزلان : “انا مَغْيارَة يا عزيز أريد ان أتَمَلَّكك وَحْدي” – الحلقة 4

عاصم العبوتي

أنتِ لا تدركين أننا جئنا هنا لنقاتل، إما نُقتل أو نَقتل، أنتِ يا غزلان (إِجيس نْبَبَاسْ) وأنا أعرفُ أنكِ تهاتفين أمك كل عشية وصباح، تخبرينها بأدق التفاصيل وتبكين معها كل ليلة…!

يا (مونتيف شكْ) تتحدثُ وكأنكَ تشاركني غرفة النوم..

سأشارككِ إياها ذات يومز لا تقلقي إنها مسألة وقت فقط، أنت تريدين ذلك، أرى حماساً رهيبا في داخلك، وددتِ لو أنكِ تنقضين عليَ كما ينقضُ النمر على الغزالة وتسقطينني على الأريكة في بهو ذو نور خافت وشمعتين على المنضدة وستائر تهزها نسمات باردة قادمة من بحر (الطايثْ)..

أتعلمُ يا غزلانْ، لستُ أدري لما يحلو لي أن أكون مجنونا في حضرتك ؟ يبدو لي الأمر غريبا، لكن صديقيني أن صوتكِ مستفز وعيناك مستفزتين وخصلات شعرك المنسدلة على قفاك مستفزة، أنت كُلكِ مستفزة ، وأنا حين أُستفز أصمتْ ، أمسي جثة هامدة ، فأرجوكِ شاركني البهو لشاسعته وحميميته ، شاركيني الحصير والوسادة القطنية، شاركيني نقاشا بمثل نقاشات الشارع السياسي، حدثيني عن (الريسطو) رقم 1 وطوابير من الجائعين حاملين أوعية بلاستكية وأكياس مختلفة ألوانها، وأواني فضية قديمة، صِفِي لي كيف أن الطباخ يغرف بمغرف خشبي كبير مرقا وتدس العجوز يدها في (أقيشتاوْ) وتمد لنا (كوميرة)، ونمرُ فردا فردا على كل طباخ وكأننا نسعى ، نحن “سعاية” يا غزلان هكذا يعاملوننا ولو أنك تلجين المطعم محبة في اكتشافهِ لا غيرْ فأنت نهتك أمك على تناول الطعام خارج المنزل، اقتربي مني يا غزلان ودعيني أضمكِ بين ذراعي، دعيني ألمس جسدك لأول مرة..

تلمس جسدي ؟ ولأول مرة ؟

وماذا كنتَ تفعل تحت السقيفة في ذاك اليوم الممطر ؟

لاشيء..أنتِ كنتِ راغبةً في أن تلتمسي مني بعض الدفء ولبيتُ طلبكِ والأنْ : أنا أريد أنْ أظفر ببعض الحنان، أشعر أن الليلة لن تمر، أطفئي المصباح الأنْ….

أي مصباح ؟!!

——————————–

-دائما ما تحشرين نفسكِ فيما لا يعنيكِ، لقد أخبرتك يا غزلان أنهن رفيقاتي، ألا تدركين معنى رفيقاتي ؟

-لا أستطيع أن أفهم ذلك، أرجوك لا تتعب نفسك في شرح العلاقة التي تجمعك بهن..

-أنت عنيدة، تشبهين ايث ورياغل في هذا وإن كنت تمسمانية، ربما أبوك أو أمك من تمسمان، أرجو أن تؤكدي لي هذا ؟

-نعم أبي ورياغلي..

-إيييه هذا ما كنتُ أخشاه.

-ماذا ؟

-أن أتعرف على عنيدة، “شام داكم ثغنانت نيش كي ثغنانت سناكت أتش روم أرفيقة إينو”…وأنت مجرد رفيقة أيضا لا يجبُ أن تفكري في أكثر من هذا ؟

-أعتقدُ أنك لا تستطيع أن تتفهم الرسالة التي أريدُ ان أوصلها لك، أنت رفيقي نعم لكن أنا (مغيارة) أريدُ أن أتملككَ، هذه خصلة قبيحة في شخصيتي، لكنها الحقيقة رفيقي، لا أريد أن يشاركني في الأشياء الجميلة أي أحد..

أنا جميلٌ إذا ؟

تبدو لي لي جميلا في بدايتك ولستُ أدري كيف ستكون في نهايتك..

(مقاطعا) “ستْ امسجاغ” ، أبدا لن ننتهي رفيقتي، لقد بدأنا بصدفة وسنشق طريقنا نحو الأمام..

حسنا ألك أنْ تعدني بان تقلل من لقاءاتك مع الطالبات ؟

(بعصبية) أنت تافهة هذه اللحظة، في هذا الوقت بالذات أنتِ أكثر تفاهة من ذي قبل، أنا لا أحبذُ أن أعيدَ الأسطوانة أكثر من مرة، خطي ثابت وقدْ فسرتُ لك كل شيء منذ أسابيع، إنهن رفيقات وصديقات لا يمكنُ لي أنْ أغير الطريق حتى لا نلتقي، أنا لا أتحدثُ معهن في مواضيع تافهة كاللتي يتجدثُ فيها بعض الطلبة الأوطاميين، عن الحب والجنس والليغا والياناصيب، أنا أتحدثُ عن الريف والتنمية والرأسمالية والإشتراكية، عن جيفارا والمهدي عامل ومولاي محند والرفيق ستالين ولينين، عن كمال الحساني وشهداء القضية، هنَ يبدين حماس لمناقشة هذا وأنا متحمسٌ أكثر لأن أستفيضَ في نقاش كل هذا، أرجو أن تفهمي هذا يا غزلان، تلك الغيرة لا أظنُ أنها في صالحنا، على الأقل لا تربطنا علاقة حب، مع أني أفضل ما نحن عليه الأن على الحب، إنه موضوع أخر سأحدثكِ عنهُ في لقاءنا مساء اليوم بالحي الجامعي، أستتلحقين ؟

(أوك) رفيقي، لنا لقاء…

يتبع

loading...
2015-08-11

عذراً التعليقات مغلقة

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

عذراً التعليقات مغلقة

حسيمة سيتي