خميس بوتكمنت – مقاطعة الانتخابات خيار استراتيجي.

خميس بوتكمنت – مقاطعة الانتخابات خيار استراتيجي.

مع اقتراب موعد كل مهزلة انتخابية يزداد تطنع الكثير في انتقاد موقف الممانعة و مقاطعة الانتخابات بدعوى ان الراهنية تقتضي اما الاستسلام القدري للواقع السياسي و المشاركة في المهزلة مع العلم المسبق ان العملية الانتخابية تفتقد لمعايير الدمقرطة المغيبة بغياب البرامج السياسية المحكمة اولا و لغياب تواجد الاحزاب بالمفهوم الدقيق و السياسي للحزب الذي يتطلب صفة التمثيلية لفئة شعبية تتوافق في الاهداف و المطالب و الادوات ، و يقول هؤلاء السلبيون ان المقاطعة ليست حلا ما دامت لا تغير في المشهد السياسي شيء .

مقاطعة هذه المهازل هي رسالة لمن يستحمر الشعب مفادها ان هنالك فئة تعي جيدا ان الانتخابات مجرد كولسة تكرس الفساد البنيوي المعشعش الذي يضمن تحكم فئة اوليغارشية في دولة الاشخاص ، و يتناسون ان الشرط الاول لنجاعة العملية الاقتراعية هو ضرورة الانبناء على دولة المؤسسات و ليس دولة مشخصنة في بعض الاشخاص ، و يتناسون ان الاحزاب هي مجرد بيدق مفعول به و لم تكن ابدا فاعلا في المشهد السياسي و هدفها لا يتجاوز حصد الغنائم السياسية و الاستفادة من كعكة الفساد جزاء لها على جهدها التمويهي المبذول لاستحمار و استبغال و استغباء الشعب. ما دام الفساد محصن بقرار سياسي و مادامت الانتخابات متحكم فيها في دهاليز الداخلية ، تبقى المشاركة فيها و الترويج لايجابياتها الوهمية هو ضحك على ذقون الشعب و تكريس لاستبداد ناعم و تطبيل له ، و رغم غياب آليات التأثير لدى الطرف المقاطع فإنه يبقى على الاقل غير متناقض مع ذاته و مواقفه ، فإن كان للمخزن اللوجيستيك المادي و المالي للترويج لترهاته فلنا لوجيستيكنا المنطقي و العقلي الذي مفاده ان اي عملية ترسم خطوطها في دهاليز مظلمة لن تكون إلا عبء علينا و على الوطن و ما علينا الا مقاطعتها و فضحها بما اوتينا من جهد مهما كان محتشما و على الاقل نقاطع لنقول ان العملية التي تخرج من رحم الفساد لا يلتف حولها الا المفسدين و لا يمكننا التعامل ازائها بحسن النية ابدا ..رفعت الاقداح و جفت الصحون ..

2015-08-10 2015-08-10

عذراً التعليقات مغلقة

زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.

عذراً التعليقات مغلقة

حسيمة سيتي